ووضعوا باقي الجماعة في جنازير وفي ارجلهم القيود وربطوهم بالحوش وهم على الحالة التي حضروا فيها من العرى والحقارة والذلة
وفي ثاني يوم احضروا الجزارين وامروهم بسلخ الرؤوس بين يدي المعتقلين وهم ينظرون الى ذلك واحضروا جماعة من الاسكافية فحشوها تبنا وخيطوها
وفي ليلة الاثنين خرج عابدي بك بعساكر الارنؤد برا وبحرا الى جهة طرا فالتقى مع من بها من المصريين وكان بها ابراهيم بك والكبير وابنه مرزوق بك وامراؤهم فقتل من عسكر الارنؤد عدة كبيرة وولوا منهزمين وحضروا الى مصر وغرق من مراكبهم مركبان في ليلة الثلاثاء
وفي تلك الليلة قتلوا المعتقلين ما عدا حسن شبكة ومعه اثنان قيل انهم عملوا على انفسهم ثلثمائة كيس فابقوهم وقتلوا الباقي قتلا شنيعا وعذبوهم في القتل من اول الليل الى اخره ثم قطعوا رؤوسهم وحشوها تبنا ووسقوها في مركب وارسولها الى سكندرية وعدتهم ثلاثة وثمانون راسا وفيهم من غير جنسهم واناس جربجية ملتزمون واختيارية التجواوا اليهم وراففوهم في الحضور وبعثوا من يوصلهم الى اسلامبول وكتبوا في المراسلة انهم حاربوهم وقاتلوهم وحاصروهم حتى افنوهم واستأصلوهم ولم يبقوا منهم باقية وهذه الرؤوس رؤوس اعيانهم واكابرهم فكان عدة من قتل في هذه الحادثة من المعروفين المنصبين مراد بك تابع عثمان بك حسن وقبطان بك تابع البرديسي وسليم بك الغربية واحمد بك الدمياطي وعلي بك تابع خليل بك ونحو الخمسة والعشرين من مماليكهم واتباعهم ونجا حسن بك شبكة واثنان معه دون اتباعة وباقيهم اشخاص مجهولة فيهم فرنساوية وارنؤدية ولم يتفق للامراء المصرية اقبح ولا اشنع من هذه الحادثة وربط الله على قلوبهم واعمى ابصارهم وغل ايديهم
وفي يوم الاربعاء حضر طائفة الدلاة الى ناحية الخانكة بعدما طافوا اقليم الغربية والمنوفية والشرقية والدقهلية وفعلوا افعالا شنيعة من النهب