المكان الذي اعد له وصحبته مكاتبة الى احمد باشا المخلوع ومضمونها الامر بالنزول من القلعة ساعة وصل الجواب اليه من غير تأخير وحضوره الى الاسكندرية وجواب اخر الى محمد علي بابقائه في القائمقامية حيث ارتضاه الكافة والعلماء والوصية بالسلوك والرفق بالرعية والكلام المحفوظ المعتاد الذي لا اصل له وان يقلد من قبله باشا على عسكر يعين ارساله الى البلاد الحجازية ويسهل له جميع احتياجاته من الجبخانة وسائر الاحتياجات واللوازم فأرسلوا الى احمد باشا المخلوع بجوابه فقال حتى يطلع الى السلحدار الواصل ويخاطبني مشافهة
وفي صبح يوم الاربعاء قبض المحافظون على خيال مقبل من جهة مصر القديمة يريد الطلوع الى القلعة من اخر النهار وجدوا معه اوراقا فاخذوه الى محمد علي باشا فوجدوا في ضمنها خطابا الى الباشا المخلوع من علي باشا وياسين بك الكائنين بالجيزة مضمونها انه في صبح يوم الجمعة نطلق من الجيزة سبعة سواريخ تكون اشارة بيننا وبينكم فعندما ترونها تضربون بالمدافع والبنب على بيت محمد علي ونحن نعدي الى مصر القديمة ويصل البرديسي من خلف الجبل الى جهة العادلية وياتي باقي المصريين من ناحية طرا ويقوم من بالبلدة على من فيها فشيغلون الجهات ويتم المرام بذلك فلما اطلع محمد علي على ذلك وكان القاضي حاضرا عنده اشتد غيظه على ذلك الرجل ووجده من الاكراد فاستجار بالقاضي فلم يجره وامر به فاخذوه وقتلوه ورموه ببركة الازبكية
وفي يوم الخميس احضروا سبعة رؤوس وعلقوها على السبيل المواجه لباب زويلة ذكروا انها من ناحية دمنهور وعلى احدها ورقة مكتوبة انها راس شاهين بك الألفي واخرى سلحداره وهي متغيرة جدا ومحشوة تبنا ولا يظهر لها خلق ولم يكن لذلك صحة
وفيه اخبر الاخباريون بأن الألفي ارتحل من دمنهور ولم ينل منها غرضه وانه كبس على سليمان كاشف البواب ونهب ما معه وقيل انه قتل