الشيخ المهدي مثل ذلك وانهم يريدون تعويضهم من أطيان الجمهور فقال الملتزمون ان بيدنا الفرمانات والتمسكات من سلفكم بونابارته ومن السلاطين السابقين ونوابهم وقائمون بدفع الخراج وانهم ورثوا ذلك عن آبائهم وأسلافهم وأسيادهم واذا اخذ منهم الالتزام اضطروا الى الخروج من البلد والهجاج وخراب دورهم ويصبحون صعاليك ولا يأتمنهم الناس وطالب البحث في ذلك والوكيل مع هذا كله ينكر وقوع ذلك مرة ويناقش اخرى الى أن انتهى الكلام بقوله له ان هذا الكلام في هذا وأمثاله ليس من وظيفتي فإني حاكم سياسة الشريعة لا مدبر أمر البلاد نعم من وظيفتي المعاونة والنصح فقط
وفي خامس عشرينه اتفق ان جماعة من أولاد البلد خرجوا الى النزهة جهة الشيخ قمر ومعهم جماعة الآتية يغنون ويضحكون فنزل اليهم جماعة من العسكر الفرنساوية المقيمين بالقلعة خارج الحسينية وقبضوا عليهم وحبسوهم وأرسلوا شخصا منهم الى شيخ البلد بليار وأخبروه بمكانهم ليستفسر عن شأنهم فلقيه ثم رده الى القلعة الظاهرية تانيا فبات عند اصحابه ثم طلبهم في ثاني يوم فذهبوا وصحبتهم جماعة من العسكر بالبندق تحرسهم فقابلوه ومن عليهم بالاطلاق وذهبوا الى منازلهم
وفيه منعوا الاغا والوالي والمحتسب من عوائدهم على الحرف والمتسببين فانها اندرجت في أقلام العشور ورتبوا لهم جامكية من صندوق الجمهور يقبضونها في كل شهر
واستهل شهر شعبان سنة
فيه أجيب الملتزمون بابقاء التزامهم عليهم وأنكروا ما قيل في رفع أيديهم وعوتب من صدق هذه الاكذوبة وان كانت صدرت من الخازندار فانما كانت على سبيل الهزل او يكون التحريف من الترجمان أو الناقل
وفيه حضر التجار الى الديوان وذكروا أمر المليون وان قصدهم أن يجعلوه موزعا على الرؤوس ولا يمكن غير ذلك وطال الكلام والبحث