أن يقتلوه فقال الوكيل لا لا يقتل بمجرد هذا القول وكن مطمئنا فان الفرنساوية لا يظلمون كل هذا الظلم فلما كان في اليوم الثاني قتل ذلك الرجل ومعه اربعة لا يدري ذنبهم وذهبوا كيوم مضى
واستهل شهر رجب الفرج سنة
والطلب والنهب والهدم مستمر ومتزايد وأبرزوا أوامر ايضا بتقرير مليون على الصنائع والحرف يقومون بدفعه في كل سنة قدره مائة الف وستة وثمانون ألف ريال فرانسة ويكون الدفع على ثلاث مرات كل أربعة أشهر يدفع من المقرر الثلث وهو اثنان وستون ألف فرانسة فدهى الناس وتحيرت افكارهم واختلطت اذهانهم وزادت وساوسهم واشيع ان يعقوب القبطي تكفل بقبض ذلك من المسلمين ويقلد في ذلك شكر الله واضرابه من شيطاين اقباط النصارى واختلفت الروايات فقيل ان قصده ان يجعلها على العقار والدور وقيل بل قصده توزيعها بحسب الفردة وذلك عشرها لان الفردة كانت عشرة ملايين فالذي دفع عشرة يقوم بدفع واحد على الدوام ولاستمرار ثم قيدوا لذلك رجلا فرنساويا يقال له دناويل وسموه مدبر الحرف فجمع الحرف وفرض عليهم كل عشرة اربعة فمن دفع عشرة في الفردة يدفع اربعة الآن فعورض في ذلك بأن هذا غير المنقول فقال هذا باعتبار من خرج من البلد ومن لم يدخل في هذه الفردة كالمشايخ والفارين فان الذي جعل عليهم أضيف على من بقي فاجتمع التجاروتشاورا فيما بينهم في شأن ذلك فرأوا ان هذا شيء لا طاقة للناس به من وجوه الاول وقف الحال وكساد البضائع وانقطاع الاسفار وقلت ذات اليد وذهاب البقية التي كانت في ايدي الناس في الفرد والدواهي المتتابعة الثاني ان الموكلين بالفردة السابقة وزعوا على التجار والمتسببين وكل من كان له اسم في الدفتر من مدة سنين ثم ذهب ما في يده وافتقر حاله وخلا حانوته وكيسه فالزموه بشقص من ذلك وكلفوه به وكتب اسمه في دفتر الدافعين ويلزمه ما يلزمهم وليس ذلك في الامكان الثالث أن الحرفة التي دفعت مثلا ثلاثين الفا يلزمها ثلاثة آلاف في السنة على الرأي الاول وعلى الثاني