جهات حريمه والحصص الموقوفة على زاوية أسلافه وشرطوا عليه عدم الاجتماع بالناس وأن لا يركب بدون اذن منهم ويقتصد في أمور معاشه ويقلل اتباعه
شهر ربيع الاول سنة
فيه نادوا على الناس الخارجين من مصر من خوف الفردة وغيرها بان من لم يحضر من بعد اثنين وثلاثين يوما من وقت المناداة نهبت داره واحيط بموجوده وكان من المذنبين واشتد الامر بالناس وضاقت منافسهم وتابعوا نهب الدور بأدنى شبهة ولا شفيع تقبل شفاعته أو متكلم تسمع كلمته واحتجب سارى عسكر عن الناس وامتنع من مقابلة المسلمين وكذلك عظماء الجنرالات وانحرفت طباعهم عن المسلمين زيادة عن أول واستوحشوا منهم ونزل بالرعية الذل والهوان وتطاولت عليهم الفرنساوية وأعوانهم وأنصارهم من نصارى البلد الاقباط والشوام والاروام بالاهانة حتى صاروا يامرونهم بالقيام اليهم عند مرورهم ثم شددوا في ذلك حتى كان اذا مر بعض عظمائهم بالشارع ولم يقم اليه بعض الناس على أقدامه رجعت اليه الاعوان وقبضوا عليه وأصعدوه الى الحبس بالقلعة وضربوه واستمر عدة أيام في الاعتقال ثم يطلق بشفاعة بعض الاعيان
وفيه أنزلوا مصطفى باشا من الحبس وأهدوا اليه هدايا وأمتعة وأرسلوه الى دمياط فأقام بها أياما وتوفي الى رحمة الله تعالى
شهر ربيع الثاني سنة
فيه اشتد أمر المطالبة بالمال وعين لذلك رجل نصراني قبطي يسمى شكر الله فنزل بالناس منه مالا يوصف فكان يدخل الى دار أي شخص كان لطلب المال وصحبته العسكر من الفرنساوية والفعلة وبأيديهم القزم فيأمرهم بهدم الدار ان لم يدفعوا له المقرر وقت تاريخه من غير تأخير الى غير ذلك وخصوصا ما فعله ببولاق فانه كان يحبس الرجال مع النساء ويدخن عليهم بالقطن والمشاق وينوع عليهم العذاب ثم رجع الى مصر يفعل كذلك