ارسل تذكرة على لسان كتخداه خطابا لمصطفى بك بلغيه وعثمان جاويش القازدغلي مضمونها ان حضرة الباشا يسلم عليكم ويقول لكم لابد من التدبير في ظهور ذي الفقار وقطع بيت ابي شنب حكم الامر السلطاني وتحصيل الاربعة آلاف كيس الحلوان المعين بها القابجي
فلما وصلت التذكرة الى مصطفى بك احضر عثمان جاويش وعرضها عليه فقال هذا يحتاج اولا الى بيت مفتوح تجتمع فيه الناس
فاتفقا على ضم علي بك الهندي اليهما وهو يجمع طوائف الصناجق المقتولين ومماليكهم ثم يدبرون تدبيرهم بعد ذلك
فاحضروه وعرضوا عليه ذلك فاعتذر بخلويدة فقالوا له نحن نساعدك وكل ما تريده يحضر اليك
واحضر احمد اوده باشا المطرباز ذا الفقار بك عند علي بك الهندي ليلا ثم ان علي بك الهندي احضر مصطفى جلبي بن ايواظ فاحضر كامل طوائف اخيه وجماعة الامراء المقتولين وبلغ محمد بك جركس ان علي بك الهندي عنده لموم وناس
فارسل له رجب كتخدا ومحمد جاويش يأمره بتفريق الجمعية ووعده برد نظر الخاشكية اليه
فلما وصلا اليه وجدا كثرة الناس والازدحام واكلا وشربا فقال له رجب كتخدا ايش هذا الحال وانت اعتقدانها خلي وجمع الناس يحتاج الى مال
فقال له وكيف افعل قال اطردهم
قال وكيف اطردهم وهم ما بين ابن استاذي وخشداشي وابن خشداشي حتى اني رهنت بلدا
فقال اقعد مع عائلتك وخدمك ونرد لك نظر الخاصكية واخلص لك البلد المرهونة
قال يكون خيرا
وانصرفا من عنده ودخل علي بك فاخبر ذا الفقار بذلك فقال له ارسل الي سليمان اغا ابي دفية يوسف جربجي البركاوي
فارسل اليهما واحضرهما وادخلهما اليه وتشاوروا فيما يفعلونه
فاتفقوا على قتل ابراهيم افندي كتخدا العزب وبقتله يملكون باب العزب
وعند ذلك يتم غرضنا
فاصبحوا بعدما دبروا امرهم مع الباشا المعزول والفقارية والشواربية وفرقوا الدراهم
فركب ابو دفية بعد الفجر واخذ في طريقه