سابقا وكان معه سبعة الاف من العرب اليمانية ووقع بينهم مقتلة عظيمة وسقط علي باشا من على ظهر جواده الا ان احمد بك ادركه وانقذه بجواده الجنيب فخلع على احمد خلعة سمور وسردارية مستحفظان
وكان ذلك في عرفات وقتل من العرب زيادة عن الفين وخمسمائة ومن العسكر نحو الخمسين ومن اتباع الباشا كذلك
ومات علي اغا سردار جمليان وكان الباشا قتل من الاشراف اثني عشر شخصا وكانوا في جيرة الشريف يحيى وقد ابطل الجيرة ثم انهم رجعوا بعد المعركة الى جدة وانهم مجتهدون في جمع اللموم وقادمون علينا بمكة والقصد الاهتمام والتعجيل بارسال قدر الف وخمسمائة عسكري وعليهم صنجق لان الذين عندنا عندما ينقضي الحج يذهبون الى بلادهم وتصير مكة خالية
وقد اخبرناكم وارسلنا بمثل ذلك الى الديار الرومية صحبة الشيخ جلال الدين ومفتي مكة فكتب الباشا والامرااء بذلك ايضا وانتظروا الجواب
ثم ورد الساعي واخبر بوصول علي باشا الى سكندرية في غليون البليك وحضر بعد يومين المسلم بقائم مقامية لمحمد بك جركس فخلع عليه فروة سمور وانزله بمكان شهر حواله ورتب له تعيينات
وسافرت الملاقاة وارباب الخدم والجاويشية والملازمون
وقلد محمد بك خازنداره رضوان صنجقية وجعله امين السماط واخذ الخاصكية من علي بك الهندي واعطاها لرضوان المذكور وابطل الخط الشريف الذي بيده بالخاصكية قيد حياته
سنة ثمان وثلاثين
ووصل علي باشا في منتصف ربيع اول سنة 1138 وركب الى العادلية وخلع خلع القدوم وقدموا له التقادم وطلع الى القلعة بالموكب المعتاد وضربوا له المدافع والشنك وسكن الحال
ثم ان محمد باشا المنفصل