الفارسي والجانب العراقي جزيرة خلفها عمود النهر على ما ذكرنا من فسطاط مصر بينهما قنطرة هند وان من الاجر عليها مسجد يشرف على النهر حسن وقد كان عضد الدولة هدمها وبناها مع المسجد بناء عجيبا لتضاف اليه فابى الناس ان يسموها إلا قنطرة هندوان
وعلى هذا النهر دواليب عدة يديرها الماء تسمى النواعير ثم يجري الماء في قني متعالية إلى حياض في البلد وبعض يجري إلى البساتين ويمد العمود من خلف الجزيرة نحو صيحة إلى شاذ روان قد بني من الصخر عجيب يتبحر الماء عنده وثم فوارات وعجائب والشاذروان يرد الماء ويفرقه ثلاثة أنهار تمد إلى ضياعهم وتسقي مزارعهم وهم يقولون لولا الشاذروان ما عمرت الاهواز و انتفع بأنهارها وفي الشاذروان ابواب تفتح إذا كثر الماء لولاها لغرقت الاهواز وتسمع للماء المنحدر صوتا يمنع من النوم أكثر السنة وزيادته تكون في الشتاء لانه من الامطار لا من الثلوج ونهر المشرقان يشق في أسفل البلد إلا أنه يجف عامة السنة ويتبحر الماء بموضع يسمونه الدورق
والاهواز بهذه الانهار طيبة والسفن تذهب وتجيء