لا قال فالمحكم ما اجتمعوا عليه والمتشابه ما اختلفوا فيه شد نيتك في المحكم واياك والخوض في المتشابه قال فقال الرجل الحمد لله الذي ارشدني على يديك فو الله لقد قمت من عندك واني لحسن الحال قال فدعا له واثنى عليه
ثم قال عمرو وان السلطان دعا اهل الكتاب إلى امره فأجابوه فطرحهم فيما قد علمتم وهو داعيكم كما دعاهم وطارحكم في مثل ما طرحهم فيه فعليكم بالامر الاول فإن قال قائل ما الامر الاول فهو ما اجتمع عليه المتقدمون
فرحم الله عبدا تدبر هذه الحكاية ولزم احدى المذاهب الاربعة الذين هم اهل السواد الاعظم وكف لسانه عن تمزيق المسلمين والغلو في الدين
وشهدت مجلس القاضي المختار يوما وهو اجل امام لقيته واعقلهم وادينهم وقد جرى فيه ذكر اختلاف الامة وتعصب اهل الفرق فأشار بيده إلى القبلة ثم قال من صلى إلى هذه القبلة فهم اخواننا المسلمون