وقد اضطربت الروايةُ في هذين البيتين وقائلهما ، وهذا البيت الثاني كثير ، قال إبراهيم بن العباس : البسيط :
كذاك أيامُنا لا شك نَنْدُبها . . . إذا تقَضّت ونحنُ اليوْمَ نَشْكُوهَا
وآخر : الطويل :
وما مرَّ يوم أرتجي فيه راحة . . . فأفْقدُهُ إلاّ بكيتُ على أمسِ
ومحمود هو القائل أيضاً : الكامل :
تَعْصِي الإلهَ وأنْتَ تُظْهرُ حبهُ . . . هذا محالٌ في القياس بديعُ
لو كان حبُّك صادقاً لأطَعْتَهُ . . . إنَّ المحب لمن أحَبَّ مُطِيعُ
وكان كثيراً ما ينقلُ أخبارَ الماضين ، وحِكَم المتقدَمِين ، فيحلّي بها نظامَه ، ويُزَين بها كلامَه ، وهو القائل : الكامل :
إني وَهَبْتُ لظالمي ظُلْمي . . . وشكرْتُ ذَاكَ له على عِلْمِي
ورأيته أسْدَى إليَ يداً . . . لَمَّا أبان بجَهْلِهِ حِلْمِي
رَجَعَتْ إساءتُهُ عليه ، وَلِي . . . فَضْل فعادَ مُضاعَفَ الْجُرْم
فكأنما الإحْسَانُ كان لهُ . . . وأنا المسيءُ إليه في الزعْمِ
ما زال يَظْلِمُني وأرحمهُ . . . حتى رَثَيْتُ له من الظلم
وهو القائل : الطويل :
أراني إذا ما ازددتُ مالاً وثروَةً . . . وخَيْراً إلى خَيْرٍ تزيدْتُ في الشَرَ
فكيف بشُكْر الله إنْ كنت إنما . . . أقومُ مقامَ الشُّكْرِ لله بالكُفْرِ
بأي اعْتِذَارٍ أوْ بأيةِ حُجَّة . . . يقولُ الذي يدري من الأمر مَا أدْري
إذا كان وَجْهُ الْعُذْرِ ليس ببينٍ . . . فإنَ اطّرَاحَ العُذْرِ خيرٌ من العُذْرِ
في البلاغة
ولابن المعتز : البيان تَرْجُمانُ القلوب ، وَصَيْقَل العقول ، وَمُجَلي الشبهة ، وموجب