FluentPlex

Flowers of Literature

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقد رُوِيت هذه الأبيات لمحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين ، وقد رُوِيت لأخيه موسى .

قال عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد : حدّثني رجل من بني هاشم قال : كنّا عند محمد بن علي بن الحسين ، وأخوه زيد جالس ، فدخل رجل من أهل الكوفة فقال له محمد بن عليّ : إنك لتَروي طرائفَ من نوادر الشعر ، فكيف قال الأنصاري لأخيه ؟ فأنشده : المتقارب :

لَعمْرك ما إنْ أبو مالكٍ . . . بِوانٍ ولا بِضَعيفٍ قُوَاهُ

ولا بألدَ لَهُ نَازغ . . . يُعَادي أخاه إذا ما نَهَاهُ

ولكنَّه غيرُ مِخلافةٍ . . . كريم الطبائع حلو نَثَاهُ

وإن سُدْتَهُ سُدْتَ مِطوَاعةً . . . ومهما وكَلْتَ إليه كَفَاهُ

فوضع محمد يده على كَتِفِ زيد ، فقال : هذه صِفَتُك يا أخي ، وأُعِيذُك اللّه أن تكون قتيل أهل العراق وكانت بين جعفر بن الحسن بن الحسين بن علي وبين زيد ، رضوان الله عليهم ، منازعة في وصيَّة ، فكانا إذَا تَنَازعا انثالَ الناسُ عليهما ليسمعُوا محاوَرَتَهما ؛ فكان الرجلُ يحفظ على صاحبه اللّفظة من كلام جعفر ، ويحفظُ الآخرُ اللفظةَ من كلام زيد . فإذا انفصلا وتفرَق الناس عنهما قال هذا لصاحبه : قال في موضع كذا وكذا ، وقال الآخر : قال في موضع كذا وكذا ؛ فيكتبون ما قالا ، ثم يتعلَّمُونه كما يتعلّم الواجب من الفَرض ، والنادرُ من الشعر ، والسائرُ من المثل وكانا أعجوبةَ دَهْرِهِما وأُحدُوثَة عصرهما .

ولما قْتل زيداً يوسفُ بنُ عُمر وصلب جُثَّته بالكُنَاسة وبعثَ برَأسه مع شَبَّة بن عقال ، وكلّف آل أبي طالب البراءة من زيد ، وقام خطباؤهم بذلك ؛ فكان أولَ مَنْ قام عبدُ الله بن الحسن بن الحسين بن علي ، رحمة الله عليه ، فأوْجَز في كلامه ثم جَلَس ، وقام عبدُ الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فأطْنب - وكان شاعراً خطيباً لسِناً ناسباً - فانصرف الناسُ وهم يقولون : ابن الطيار مِنْ أَخْطَبِ الناس ، فقيل لعبد الله بن

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account