وإنما أخذه أبو الطيب من قول منصور النميري ، وذكر سيفاً : الكامل :
ذَكَرٌ ، برَوْنَقِهِ الدِّماءُ ، كأنما . . . يَعْلُو الرجالَ بأرْجُوَانٍ ناقِعِ
وتَرَى مَسَاقِطَ شَفْرَتَيْهِ كأنها . . . مِلْح تَبدَّدَ منْ وراءِ الدَّارع
وتراهُ مُعتمًّاً إذا جَرًدْتَهُ . . . بِدَمِ الرَجالِ عَلَى الأدِيمِ النَاقِعِ
وكأن وقعتَهُ بِجمْجُمَةِ الفتَى . . . خَدَرُ المُدَامَة أو نُعَاش الهاجعِ
أردت هذا البيت ، وقول النميري : الكامل :
وَتَرَاه مُعْتَمًّاً إذَا جَرَدْتَهُ
يشير إلى قول أبي الطيب ، وذكر سيفاً : الكامل :
يَبِسَ النَّجِيعُ عَلَيْهِ فَهْوَ مُجرد . . . مِنْ غِمْدِهِ وكأنما هُوَ مُغْمَدُ رَيانُ لو قَذفَ الذي أسْقَيْتَهُ . . . لجَرَى من المُهَجَاتِ بَحْر مُزْبِدُ
وبنو عبيد ، وبنو حبيب - اللذان ذكرهما البحتري - هم : بنو عبيد ابن الحارث بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وحبيب بن الهجرس ابن تيم بن سعد بن جُشَم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفيهم حبيب بن حرقة بن تغلب بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، فلا أدري أيهما أراد وقال البحتري : الطويل :
أَسِيتُ لأخْوَالي ربيعةَ أنْ عَفَتْ . . . مَصَايفُهَا منها ، وأقْوَتْ ربُوعها
بِكُرْهِيَ أنْ بانَتْ خَلاءً دِيارُهَا . . . ووَحْشاً مَغَانِيها ، وشَتَّى جميعُهَا
إذا افترقوا من وَقعَة جَمَعَتْهُمُ . . . دِماء لأُخْرَى ما يُطَلُّ نَجِيعُها
تَذُمُّ الفتاةُ الرُود شِيمةَ بَعْلِهَا . . . إذا باتَ دون الثأْرِ وَهْوَ ضَجِيعُها