يسْتَدفَعُ السوءُ والبَلْوى بحبّهِمُ . . . ويُسْتَرَب به الإحسانُ والنِّعَمُ
مقدَمٌ بعد ذِكرِ اللّه ذكرهُمُ . . . في كل بَدْء ومختومٌ به الْكَلِمُ
إن عُدَّ أهل التقَى كانوا أئِمَّتَهُمْ . . . أو قيل مَن خيرُ أَهْلِ الأرض قيل همُ
لا يستطيعُ جَوَادٌ بعْدَ غايتهم . . . ولا يُدانيهمُ قومٌ وإنْ كرُموا
همُ الغُيوثُ إذا ما أَزْمَة أَزَمَت . . . الأُسْد أُسْدُ الشَّرَى والبأْس مُحْتَدِم
يَأْبَى لهم أَنْ يَحلّ الذَّمُ ساحَتَهم . . . خِيمٌ كريمٌ وأيدٍ بالنَّدى هُضُمُ
لا يَنْقُصُ العسرْ بَسطاً من أكفِّهمُ . . . سِيّان ذلك إن أثْرَوْا وإن عَدِموا
أيُّ الخلائق لَيسَت في رِقَابهمُ . . . لأوليَّةِ هذا أوْ لَهُ نِعم
مَنْ يعرفِ اللّه يَعرِفْ أوليته . . . فالدينُ من بيت هذا ناله الأُمم
وليس قولكَ من هذا بضائِرِهِ . . . العرْب تعرفُ من أنكَرتَ والعَجم
وقد روي أن الحزين الكناني وَفَد على عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان وهو أمير على مصر فأنشده قصيدة منها : البسيط :
لما وقفتُ عليه في الْجُموع ضحًى . . . وقد تعرَّضتِ الْحُجَّابُ والْخَدَمُ
حَييْتُهُ بسلام وهو مُرْتَفقٌ . . . وضَجَّةُ القومِ عند الباب تَزْدَحِمُ
في كفه خيزران . . . - والبيت الذي يليه .
ويقال : إنها لداود بن سلم في قُثَم بن العباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، وهو الذي يقول فيه الأخطل : الكامل :
ولقد غدوتُ على التِّجَار بُمسمِح . . . هَرَّت عواذله هَرِيرَ الأكلُبِ
لَذ ، يُقبله النعيم ، كأنما . . . مُسِحَتْ تَرَائِبُه بماءً مُذهَبِ