ارتجالاً : البسيط :
لا غَرْوَ إن لَحَنَ الدَاعِي لسيِّدنا . . . وغُصَّ من هَيْبَةٍ بالريقِ والبَهَرِ
فمثل سيدنا حالت مهَابَتُهُ . . . بين البليغ وبين القول بالحصَرِ
فإذ يكن خفَضَ الأيام من دَهشٍ . . . من شدّةِ الخوف لا مِنْ قِلَّة البَصَرِ
فقد تفاءَلت في هذا لسيدنا . . . والفأل مأثرة عن سيّد البشَرِ
بأن أيامه خَفْضٌ بلا نَصَب . . . وأن دولته صفوٌ . بلا كدَرِ
فأمر له بثلثمائة دينار ، ولابن عياش بمائتين .
وقال حمدان الدمشقي يصف قلماً : الكامل :
للأيْم بعثته وشَقّ لِسَانِهِ . . . وله إذا لم تجْرِه إطراقُهُ
كالحيةِ النَّضْنَاضِ إلا أَنهُ . . . من حيث يَجْرِي سمّه تِرْيَاقُهُ
قال العتابي : سألني الأصمعي فقال لي : أي الأنابيب أَصْلَحُ للكتابة وعليها أَصبر ؟ فقلت : ما نشِفَ بالهجير ماؤُه ، وستره عن تلويحِه غشاؤه ، من التِّبرية القشور الدرّية الظهور ، الفضيّة الكسور ، قال : فأي نوع من البَرْي أكتب وأصْوب ؟ قلت : البرية المستوية القطّ ، عن يمين سنّها ، بَرية تأمن معها المجّة عند المطّ ، الهواء في مَشَقها فتيق ، والريح في جوفها خريق ، والمِدَاد في خرطومها رقيق ، قال : فبقي الأصمعي شاخصاً إليَ ضاحكاً لا يُحِيرُ مسألة ولا جواباً .
العتابي
والعتابي : هو كلثوم بن عمرو بن الحارث التغلبي ، يُكْنَى أبا عمرو ، قال أبو عثمان الجاحظ : كان العتابيّ ممن اجتمع له الخطابة ، والبيان ، والشعر الجيد ، والرسائل الفاخرة ، وعلى ألفاظه وحَذْوِه يقول في البديع جميعُ من يتكلف ذلك من شعراء المولدين كنحو منصور النَمري ، ومسلم بن الوليد الأنصاري ، وأشباههما ، وكان العتابي يَحْتذي حَذْو بشَار في البديع ، ولم يكن في المولدين أجودُ بديعاً من بشار وابن هَرْمَةَ .
والعتابي من ولد عَمْرو بن كلثوم ابن مالك بن عَتّاب بن سعد ، ولذلك قال : البسيط :