سقَى الله أكنافَ اللِّوى كلما سقى . . . بضرْبٍ من المُزنِ الكَنَهْوَرِ هَاملِ
إذا نشرت ريح جُمانَ سحابةٍ . . . غَدَا وَهْوَ حَلْيٌ للرياضِ العَواطِلِ
به وَجْدُ رَعْد ليس بين جوانح . . . ووسواسُ وَدْقٍ ليس بين مفاصل
إذا كان خدّ البرق يلمس نبتهُ . . . تلقَّاه دُرُّ النَّور فوقَ الخمائل
وقال ، وذكر غلاماً : الكامل :
يجري النسيمُ على غلائل خَدّهِ . . . وأَرقّ منه ما يَمُزُ عليه
ناولتُه المرأة ينظرُ وَجْهَهُ . . . فكسَتْه فتنة ناظريْه إلَيْهِ
وقال ابن المعتز - وذكر المرآة : الطويل :
تبيّنني لي كلّما رُمْت نظرةً . . . وناصَحتِي من دون كل صَديقِ
يقابلني منك الذي لا عدمْتُهُ . . . بلُجّهِ ماء وهو غير غَرِيقِ
وقال أبو الفتح كشاجم يصفُ مرآة أهداها : الخفيف :
أخت شمس الصفاء في الحسن والإش . . . راق غير الإعشاء للأجفانِ
ذات طَوْق مشرف من لُجين . . . أُجريت فيه صُفْرَةُ العِقْيَانِ
فهو كالهالة المحيطة بالبد . . . ر لستّ مضن بعد ثَمانِ
وعلى ظهرها فوارسُ تلهو . . . ببُزَاةٍ تَعْدُو على غِزْلاَنِ
لك فيها إذا تأملت فأل . . . حَسَنٌ مُخْبر بنبيل الأماني
لم يكن قبلها من الماء جرم . . . حاصِرٌ نفسَه بغير ِأَوَان
عدّلت عكسها الشعاع فمبدا . . . ه إليها ورَجعه سِيانِ
وهي شمسٌ وإنْ مِثَالك يوماً . . . لاح فيها فإنها شَمْسَانِ
أينما قابلتْ مثالَكُ من أر . . . ضٍ ففيها تقابل النيران
فالقها منك بالذي ما رآه . . . خائف فانثنى بغير أَمَان
ومن ألفاظ أهل العصر في مدح الغناء
غِناؤُه كالغِنَى بعد الفقر ، وهو جَبر للكسر . غِناؤُه يبسط أَسِرَةَ الوَجهِ ، ويرفعُ حجابَ الإِذْن ، ويأخذُ بمجامِع القَلْب ، ويحرك النفوس ، ويرقص الرؤوس . فلان طبيب القلوب والأسماع ، ومحيي مَوات الخواطِرِ والطباع ، يُطْعِمُ الآذانَ سروراً ، ويقدح في القلوب نوراً القلوبُ من غنائه على خَطر ؛ فكيف الجيوب ؟ السكر على صوبِه شهادة .