تَطيرُ عنها حَصى الظُّرّانِ من بَلَدٍ . . . كما تُنُوقِد عند الْجِهْبِذِ الوَرِق
وأصله قول امرئ القيس : الطويل :
كأن صليلَ المَرْوِ حين تُشِدُّه . . . صليلُ زُيُوفٍ يُنتقَدْنَ بعَبْقَرا
وقال أبو الفتح كشاجم : الكامل :
لو لم تحرِّكْه أنامِلُها . . . كان الهواءُ يُعِيدُه نطقا
جَسَّتْهُ عالمةً بحالته . . . جَسّ الطبيب لمدنف عِرْقَا
غنّت فخِلْتُ أظنُّني طرباً . . . أَسْمُو إلى الأفلاك أو أرْقى
وحسبت يُمْناها تحركه . . . رعداً وخِلْتُ يسارَها بَرْقا
وأنشد الحاتمي لأبي بكر الصولي : الخفيف : وغناءً أرق من دَمْعة الصب وشكوى المتيَم المهجور
يَشْغَلُ المرءَ منظرٌ ثم نطقٌ . . . فهوَ يُصْغِي بظاهر وضميرِ
صافحَ السمعَ بالذي يشتهيه . . . وأذاقَ النفوسَ طعمَ السرورِ
ليس بالقائل الضعيف إذا ما . . . راض نغماً ولا الشنيع الجهيرِ
وقال أبو نُوَاس : الوافر :
وأَهْيَفَ مثل طاقةِ ياسمِينٍ . . . له حَظَّان من دُنْيَا ودِينِ
يحرَكُ حين يشدُو ساكناتٍ . . . فتنبعث الطبائع للسكونِ
وهذا مليح ، يريد حركة الجوانح للغناء ، وسكون الجوارح للاستماع . وقال الحمدوني يصف عوداً : البسيط :
وناطقٍ بلسانٍ لا ضميرَ له . . . كأنه فخذٌ نِيطتْ إلى قَدَمِ
يُبْدِي ضميرَ سِوَاهُ للقلوب كما . . . يبدي ضمير سواه منطق القلمِ