وقال : العِتابُ حدائقُ المتحابِّين ، وثمارُ الأوداء ، ودليل الظنّ ، وحركات الشَوق ، وراحةُ الوَاجد ، ولسان المُشْفق .
قال بعض الكتاب : العِتاب عَلاَمةُ الوَفاء ، وحاصَة الْجَفاء ، وسلاحُ الأكفاء .
وقال علي بن عبيدة : التجنّي رسولُ القطيعة ، وداعي القلَى ، وسبب السلو ، وأولُ التجافي ، ومنزل التهاجر .
وقال : الصدقُ ربيعُ القلب ، وزكاة الْخَلْقِ ، وثمرة المروءة ، وشُعاعُ الضمير ، وعن جلالة القدر عبارته ، وإلى اعتدالِ وزْن العقل يُنْسَب صاحبه ، وشهادتُه قاطعةٌ في الاختلاف ، وإليه ترجع الحكومات .
وقال : الكذبُ شِعارُ الخيانة ، وتحريفُ العلم ، وخواطر الزور ، وتسويلُ أضغاث النفس ، واعوجاج التركيب ، واختلافُ البنية ، وعن خمول الذكر ما يكون صاحبه .
وعلي بن عبيدة كثير الإغاْرة ، عَلَى ما كان غَيْرُه قد استثَارَه .
فقر في الكذب لغير واحد
بعض الفلاسفة : الكذاب والميتُ سواء ؛ لأن فضيلة الحي النُّطق ، فإذا لم يُوثَق بكلامه فقد بطلت حياته .
الحسن بن سهل : الكذاب لِصّ ؛ لأن اللص يسرقُ مالك ، والكذاب يسرقُ عقلك ؛ ولا تأمن مَنْ كذب لك أنْ يَكذِب عليك ، ومن اغتاب غيرَك عندك فلا تأمَنْ أن يغتابَك عند غيرك .
قال إبراهيم بن العباس في هذا النحو : مجزوء الكامل :
إني متى أحقِدُ بحق . . . دك لا أضُر به سِوَاكا
ومتى أطعتُك في أخي . . . ك أطعتُ فيك غداً أخاكا
حتى أرى متقسماً . . . يَوْمِي لذا ، وغَداً لِذَاكا
حَسبُ الكاذب بعقله سَقَماً وبقلبه خصماً .