كان قضاةُ الناسِ فيما مضى . . . مِنْ رحمَةِ اللّه ، وهذا عَذابْ
وهذا أيضاً من قلب الهجاء مديحاً ، والمديح هجاء ؛ كما قال مسلم بن الوليد يهجو قوماً : الكامل :
قَبُحَت مَنَاظِرُهُمْ فحين خَبَرْتُهم . . . حَسُنَتْ مناظرهُمْ بقبح المخبَرِ
قلبه أبو الطيب المتنبي فقال : الطويل :
وأَسْتَكْثِرُ الأخْبَارَ قَبْلَ لِقائه . . . فَلما التَقَينا صَغر الخبَر الخبرُ
وقال أبو تمام : الكامل :
عبأ الْكَمِينَ له فَضَل لحينه . . . وكمينُه المخفي عليه كمينُ
قلبه البحتري فقال : المنسرح :
لا ييأس المرءُ أن يُنجيَهُ . . . ما يَحسِبُ الناسُ أنه عَطَبُهْ
وقال أبو تمام : الكامل :
وَحشية ترمِي القلوبَ إذا غَدَت . . . وَسْنَى فما تَصْطَادُ غَيْرَ الصيدِ
قلبه البحتري فقال : الطويل
على أنني أخشَى على دارِ أمْنِها . . . فوارس يصطاد الفوارسَ صِيدُها
وقال أبو تمام : الخفيف : يُشْنَأُ الغيثُ وهو جدُ حبيب . . . رب حَزام بِغْضِةِ الموموقِ
قلبه البحتري فقال : المنسرح :
يَسرُني الشيء قد يسوءكُم . . . نوَهَ يَوْماً بِخامِل لقبُه