صُلْبٌ يُدَارُ على قُطْبٍ يثبته . . . تمثالُ طرفٍ بشكر الحذقِ مَكبُوحِ
ملء البنَانِ وقد أوفَتْ صفائحُه . . . على الأقاليم من أقطارهَا الفِيح
تُلْفى به السبعةَ الأفلاكَ مُحْدِقةً . . . بالماء والنارِ والأرْضِينَ والريحِ
تُنْبيك عن طائح الأبرَاجِ هيئتُه . . . بالشمس طَوراً ، وطَوْراً بالمصابيح
وإن مضَتْ ساعة أو بعض ثانية . . . عرفْتَ ذاك بعلم فيه مَشرُوح
وإنْ تعرَض في وقتٍ يُقَدره . . . لك التشككُ جَلاَهُ بتصحيحِ
مميز في قياساتِ الضلوع بهِ . . . بين المشائم منها والمنَاجِيحِ
له على الظهر عَيْنَا حِكمةٍ بهما . . . يَحْوِي الضياء وتُنْجِيه من اللوح
وفي الدواوين من أشكاله حِكم . . . تنقح العقلُ فيها أيَ تَنْقيح
لا يستقل لما فيه بمعرفةٍ . . . إلاَ الخصيف اللطيفُ الْحِسّ والرُوحِ
حتى ترى الغيب فيه وهو منغلق ال . . . أبوَابِ عمن سواهُ جدّ مفتوح
نتيجة الذهنِ والتفكير صَوره . . . ذَوُو العقولِ الصحيحاتِ المَرَاجِيحِ
وكان أبو شجاع فَنَاخَسْرو عَضُدُ الدولة قد نكب أبا إسحاق الصابي ، على تقدمه في الكتابة ، ومكانه في البلاغة ، واستصفى أمواله من غير إيقاعِ به في نفسه ، فأهدى إليه في يوم مهرجان أسطرلاباً في دَور الدرهم ، وكتب إليه : البسيط
أهدَى إليكَ بنو الحاجاتِ واحْتَشَدوا . . . في مِهْرَجانٍ عظيمٍ أنْتَ تُعْلِيهِ
لكنَ عبدَك إبراهيم حين رأى . . . سُمُو َقَدْرِكَ عن شيءً يُسَامِيهِ
لَمْ يرضَ بالأرض يُهْدِيها إليك ، فقد . . . أفدَى لك الفَلَكَ الأعْلَى بما فيه
وصف المرأة
وقولُ أبي الفتح : ملء البنان . . . . . . البيت نظيرُ قولِ علي ابن العباس الرومي يصف هَنَ امرأة : الخفيف :
يَسَعُ السبعة الأقاليم طُراً . . . وهو في أصبعين من إقليم
كضميرِ الفؤادِ يَلتَهمُ الدن . . . يا وتحويهِ دَفتا حَيْزُومِ