والمملوك لمن أعتْقَه . أثْنَى عليه ثناء الرَوْضِ المُمْحِل ، على الغَيْثِ المُسْبِل . أثنى عليه ثناء لسان الزهَر ، على راحة المطر . أْثنى عليه ثناء العطشان الوارد ، على الزُلالِ الباردِ . شكْرُه شكر الأرض للدِّيم ، وزُهَيْر لهَرِم . بَسَطَ لسانَ الثناء والدعاء ، وبلغ عنان الشكْرِ عَنَان السماء . شَكَره شكراً ترتاحُ له المكارم ، وتهتز له المواسم . لأشكُرَنه شُكْراً تَشِيع أنواعُه ، وتَنَبسطُ أبْواعه ، ويلذ ذكره وسماعُه . شُكر ملأَ القلبَ واللسانَ ، كشكر حَسَان لآل غَسانَ . أَطال عِنان الشكْرِ ، وفسح مجالَه ، ورفع أعْمِدته ، ومذَ أرْوِقته . شكْر كأنفاسِ الأحبابِ ، أو أنفاس الأسحارِ ، أو أنفاس الرّياض غِب القِطَار .
من أخبار نُصَيب وشعره
رجع إلى ما انقطع : كان سببُ قولِ نصيب : الطويل :
فَعَاجُوا فأَثْنَوا بالَذي أنْتَ أهْلُه
أنه كان مع الفرزدق عند سليمان بن عبد الملك ، فقال سليمان بن عبد الملك : يا فرزدق ، مَنْ أشعر الناس ؟ قال : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : لماذا ؟ قال : بقولي : الطويل :
ورَكْبٍ كأَنَ الريحَ تطلُبُ عندهُم . . . لها تِرَةً من جَذْبها بالعصائبِ
سرَوْا وسَرَتْ نكباءُ وَهْيَ تلفهمْ . . . إلى شُعَب الأكْوارِ ذاتِ الحقائِبِ
إذا آنسُوا ناراً يقولون : لَيتَها ، . . . وقد خَصِرَتْ أيديهُمُ نارُ غالبِ
يريد أباه - وهو غالب بن صَعْصَعَةَ بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع - فأَعرض عنه سليمان كالمغضَب ؛ لأنه إنما أراد أن يُنشِدَ مدحاً فيه ؛ ففهم نُصَيب مراده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد قلتُ أبياتاً على هذا الروي ليست بدونها ، فقال :