مخُّ ، أو عصا زُبْد ؛ لكان قد هَجَّنَها مع ذكر العصا ، هلاّ قال كما قلت : الوافر :
ودَعْجَاء المَحاجر من مَعَدً . . . كأن حديثها ثَمَرُ الْجنانِ
إذا قامت لحاجتها تثنتْ . . . كأنَّ عِظَامها من خَيْزُرَانِ
وبعد قول كثيّر : ألا إنما ليلى عصا خيزرانة : الطويل :
تَمَتعْ بها ما ساعَفَتْكَ ، ولا يَكُن . . . عليك شجًى في الصدْرِ حين تبينُ
وإنْ هي أعطتك اللّيان فإنها . . . لآخرَ من خُلانها سَتَلِينُ
وإن حلَفَتْ لا ينْقُضُ النأيُ عهدَها . . . فليس لمخضُوبِ البنانِ يمينُ
وقال البحتري : الطويل :
ولمّا التَقَيْنا واللّوَى مَوْعد لنا . . . تعجبَ رَائي الدُرِّ حُسْناً ولاقِطُهْ
فمن لؤلؤ تجنيه عندَ ابتسامها . . . ومن لؤلؤ عند الحديث تُساقطُهْ
وقال المتنبي : الطويل :
أمُنْعِمَةٌ بالعَوْدَةِ الظبيةُ التي . . . بغير وَلي كان نائِلُها الوَسْمي
تَرشفْتُ فَاهَا سُحْرَة فكأنني . . . تَرَشَفْتُ حَرَ الوَجْدِ من باردِ الظلْم
فتاة تسَاوَى عِقْدُها وكلامُها . . . ومَبْسِمُها الدُرَيُ في النثر والنظمِ
عاد الحديثُ الأول - قال أبو القاسم عبدُ الرحمن بن إسحاقَ الزجاجي : حدّثنا يوسف بن يعقوب قال : أخبرني جدَي قراءة عليه ، عن أبي داود ، عن محمد بن عبيد الله ، عن أبي إسحاق ، عن البَرَاء يرفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : ' إنَ من الشعر لَحُكْماً ، وإن من البيان لسِحْراً ' قال أبو القاسم : هكذا روينا الخبر ، وراجعت فيه الشيخ ، فقال : نعم ، هو : ' إن من الشعر لحُكماً ' - بضم الحاء وتسكين الكاف ، قال : ووجهُه عندي إذا روي هكذا :