مَيادينُه بسطُهُن الرياض . . . وساحاتُه بينهنّ البِرَكْ
ترى الريح تَنْسِج من مائه . . . درُوعاً مُضَاعَفةً أو شَبَكْ
كأن الزجاجَ عليها أُذِيب . . . وماء اللُجَيْنِ بها فد سبك
هي الجوُّ من رقَة غير أن . . . مكانَ الطيورِ يَطِيرُ السمكْ
وقد نُظِمَ الزهر نظم النجوم . . . فمفترق النَّظم أو مشتبِك
كما درَج الماءَ مَر الصبا . . . ودبجَ وجهَ السماء الحُبُكْ
يُبَاهِين أعلامَ قُمْصِ القيان . . . ونَقْشَ عَصائبها والتكَكْ
وأخذ قوله :
إذا النجُوم تراءَتْ في جَوَانبها
فقال : الطويل :
ولما تعالى البدرُ وامتدَّ ضوؤُه . . . بدجله في تشرين في الطولِ والعرْضِ
وقد قابل الماء المفضّض نورُه . . . وبعضُ نجوم الليل يَقْفُو سَنَا بَعْضِ
تّوهم ذو العين البصيرة أنه . . . يرى باطن الأفلاكِ مِنْ ظاهِرِ الأرضِ
ولأهل العصر في هذا النجْوم كلام كثير : قال الأمير أبو الفضل الميكالي ، يصف بركة وقع عليها شعاع الشمس فألقته على مَهْو مطل عليها يقول : البسيط :
أما ترى البركة الغرّاء قد لَبِسَتْ . . . نوراً من الشمس في حافاتها سطعَا
والمَهْو من فوقها يُلْهِيك منظَرُه . . . كأنهُ ملكٌ في دَسْتِه ارتفَعَا
والماء من تحته ألقى الشعاع على . . . أعلى سماواته فارتجَ مُلْتَمِعا
كأنه السيفُ مصقولاً تُقلبه . . . كفُّ الكمي إلى ضَرْبِ الكميَ سَعَى
وقال علي بن محمد الإيادي يمدح المعز ويصف دار البحر بالمنصورية : الطويل :
ولما استطال المَجْدُ واستولت البُني . . . على النجم واشتدَ الرواق المروَّقُ