وقال أبو حيَّة النُميري ، واسمه الهيثم بن الربيع : الطويل :
وَخبرَكِ الواشُونَ أن لن أُحبكُم . . . بلى وستُور اللَهِ ذاتِ المحارمِ
وإن دماً ، لوْ تعلمينَ ، جنيته . . . على الحيّ جاني مِثْلِه غيرُ سالم
أصدُ وما الصدُ الذي تعلمينهُ . . . عزاءً بكُم إلاّ ابتلاع العلاقم
حياءً وَتُقْيا أنْ تشيعَ نميمة . . . بنا وبكم ، أف لأهل النمائم
أما إنه لو كان غيرُكِ أرْقلتْ . . . إليه القنا بالراعفات اللهاذِم
ولكنه والله ما طل مسلماً . . . كَغُرِّ الثنايا واحات الملاغمِ
إذا هنَ ساقطنَ الأحاديثَ للفتى . . . سُقُوط حَصَى المرْجانَ من كَفِّ ناظم
رَمَيْن فأَنْفَذْنَ القلوبَ ، ولا ترى . . . دَماً مائراً إلا جَوًى في الحيازم
وقال أيضاً : الطويل :
حديث إذا لم تخشَ عيناً كأنهإذا ساقطتْه الشهْدُ أَو هُوَ أَطْيَبُ
لو أنك تستشفي به بعد سكْرَةِ . . . من الموت كادت سَكْرَةُ المَوت تذهَبُ
إلى هذا ينظر قولُ الآخرِ وإن لم يكن منه : الطويل :
أقول لأصحابي وهُم يعذِلُونني . . . ودَمْعُ جُفُوني دائمُ العبَراتِ
بذكر مُنَى نفسي فبلُوا ، إذا دَنا . . . خروجي من الدنيا ، جُفُوفَ لَهاتي
وقال سديف مولى بني هاشم يصفُ نساءً : الكامل :
وإذا نَطقْنَ تخالهن نَوَاظماً . . . درا يفصل لُؤلؤاً مكنوناً
وإذا ابتسمْنَ فإنهنَ غمامة . . . أو أقحوان الرَمْلِ بات مَعِينا