وروى مصعب بن عبد اللّه الزبيري عن عروة بن عبيد اللّه بن عروة الزبيري قال : كان عُروَة بن أُذَينة نازلاً في دار أبي بالعقيق ، فسمعتُه يُنْشِدُ لنفسه : الكامل
إنَ التي زَعَمَتْ فؤادَك مَلَّها . . . خُلِقَتْ هواك كما خُلِقْتَ هَوًى لها
فيك الذي زعمَتْ بها ، وَكِلاَكُمَا . . . أبْدى لِصَاحِبه الصبَّابَةَ كُلَّها
ولَعَمْرُها لو كان حبُك فَوقَها . . . يوماً وقد ضَحِيَتْ إذَنْ لأظَلَّهَا
فإذا وجَدْت لها وَسَاوِسَ سَلوَة . . . شَفَع الضميرُ إلى الفؤاد فَسَلَّها
بيضاء بَاكَرَها النَّعيمُ فصَاغَها . . . بِلَبَاقةٍ فَأَدَقَّهَا وَأجلَها لَمَّا عرَضْتُ مُسَلَماً ، لِيَ حاجة . . . أخْشَى صُعُوبتها ، وأرجُو ذُلّها
مَنَعَتْ تَحيَّتَها فَقُلتُ لصاحبي : . . . ما كانَ أكْثرَها لنَا وأقلَّها
فَدنا وقال : لعلّها مَعْذُورة . . . في بعضِ رِقْبتِها ، فقلت : لَعلَّها
قال : فأتاني أبو السائب المخزومي فقلتُ له بَعْدَ التَّرْحيب به : ألَكَ حاجة ؟ فقال : نعم ، أبياتٌ لعُروة بلغني أنك سمعتَه يُنشِدُها ، فأنشدته الأبيات ، فلمّا بلغت قوله :
فدنَا وقالَ لعلَها معذورَة . . البيت