FluentPlex

Lives of the Physicians

طبقات الأطباء الذين كانوا منذ زمان جالينوس

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وقال وإني لأعرف رجلاً آخر سقط من دابته فتهشم ثم عولج فبرأ من جميع ما كان ناله خلا أن أصبعين من أصابع كفه وهما الخنصر والبنصر بقيتا خدرتين زماناً طويلاً، وكان لا يحس بهما كثير حس، ولا يملك حركتهما على ما ينبغي، وكان من ذلك أيضاً شيء في الوسط، فجعل الأطباء يضعون على تلك الأصابع أدوية مختلفة وكلها لم تنجح، وكلما وضعوا دواء انتقلوا منه إلى غيره، فلما أتاني سألته عن الموضع الذي قرع الأرض من بدنه، فلما قال لي أن الموضع الذي قرع منه هو ما بين كتفيه، وكنت قد علمت من التشريح أن مخرج العصبة التي تأتي هاتين الإصبعين أول خرزة فيها بين الكتفين، علمت أن أصل البلية هو الموضع الذي تنبت فيه تلك العصبة من النخاع، فوضعت على ذلك الموضع الذي تنبت منه تلك العصبة بعض الأدوية التي كانت توضع على الأصابع،و بعد أن أمرت فقلعت عن الأصابع تلك الأدوية التي توضع عليها باطلاً، فلم يلبث إلا يسيراً، حتى برئ، وبقي كل من رأى ذلك يتعجب من أن ما بين الكتفين يعالج فتبرأ الأصابع، قال وأتاني رجل آخر أصابته آفة في صوته وشهوته للطعام معاً، فأبرأته بأدوية وضعتها على رقبته، وكان العارض لذلك الرجل ما أصف لك كان به خنازير عظيمة في رقبته في كلا الجانبين، فعالجه بعض المعالجين فقطع تلك الخنازير، وأورثه بسوء احتياطته برداً في العصبتين المجاورتين للعرقين النابضين الشاخصين في الرقبة، وهاتان العصبتان تنبتان في أعضاء كثيرة، وتأتي منهما شعبة عظيمة إلى فم المعدة، ومن تلك الشعبة تنال المعدة كلها الحس، إلا أن أكثر ما في المعدة حساً فمها لكثر ةما ينبت من تلك العصبة التي فيها، وشعبة يسيرة من كل واحدة من هاتين العصبتين تحرك واحدة من آلات الصوت، ولذلك ذهب صوت ذلك الرجل وشهوته، فلما علمت ذلك وضعت على رقبته دواء مسخناً فبرأ في ثلاثة أيام، وما أحد رأى هذا الفعل مني، ثم صبر لأن يسمع مني الرأي الذي أداني إلى علاجه الاعجب، إلا وعلم أن بالأطباء إلى التشريح أعظم الحاجة.

وقال جالينوس في كتابه في الأمراض العسرة البرء إنه كان ماراً بمدينة رومية إذ هو برجل خلق حوله جماعة من السفهاء، وهو يقول أنا رجل من أهل حلب لقيت جالينوس، وعلمني علومه أجمع، وهذا دواء ينفع من الدود في الأضراس، وكان الخبيث قد أعد بندقاً من قار وقطران، وكان يضعها على الجمر ويبخر بها صاحب الأضراس المدودة بزعمه، فلا يجد بداً من غلق عينيه، فإذا أغلقهما دس في فمه دوداً قد أعدها في حق، ثم يخرجها من فم صاحب الضرس، فلما فعل ذلك ألقى إليه السفهاء بما معهم، ثم تجاوز ذلك حتى قطع العروق على غير مفاصل.

قال فلما رأيت ذلك أبرزت وجهي للناس وقلت أنا جالينوس وهذا سفيه، ثم حذرت منه، واستعديت عليه السلطان فلطمه.

ولذلك ألف كتاباً في أصحاب الحيل، وقال جالينوس في كتاب قاطاجانس أنه دبر في الهيكل بمدينة رومية في نوبة الشيخ المقدم الذي كان في الهيكل الذي كان يداوي الجرحى، وذلك الهيكل هو البيمارستان - فبرأ كل من دَبَره من الجرحى قبل غيرهم، وبان بذلك فضله وظهر علمه، وكان لا يقنع من علم الأشياء بالتقليد دون المباشرة،قال المبشر بن فاتك وسافر جالينوس إلى أثينية ورومية والاسكندرية وغيرها من البلاد في طلب العلم، وتعلم من أرمنيس الطب وتعلم أولاً من أبيه ومن جماعة مهندسين ونحاة الهندسة واللغة والنحو وغير ذلك، ودرس الطب أيضاً على امرأة اسمها قلاوبطر، وأخذ عنها أدوية كثيرة، ولا سيما ما تعلق بعلاجات النساء، وشخص إلى قبرس ليرى القلقطار في معدنه، وكذلك شخص إلى جزيرة لمنوس ليرى عمل الطين المختوم، فباشر كل ذلك بنفسه وصححه برؤيته، وسافر أيضاً إلى مصر وأقام بها مدة فنظر عقاقيرها ولا سيما الأفيون، في بلد أسيوط من أعمال صعيدها، ثم خرج متوجهاً منها نحو بلاد الشام راجعاً إلى بلده، فمرض في طريقه ومات بالفرما، وهي مدينة على البحر الأخضر في آخر أعمال مصر.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita