FluentPlex

Lives of the Physicians

كتب أفلاطون

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال بطليموس في كتابه إلى غلس، في سيرة أرسطوطاليس وخبره ووصيته وفهرست كتبه المشهورة إنه كان أصل أرسطوطاليس من المدينة التي تسمى أسطاغيرا، وهي من البلاد التي يقال لها خلقيديق مما يلي بلاد تراقية بالقرب من أولنش وماثوني، وكان اسم أمه أفسطيا، قال وكان نيقوماخس أبو أرسطوطاليس طبيب أمنطس أبي فيلبس، وفيلبس هذا هو أبو الاسكندر الملك، وكان نيقوماخس يرجع في نسبه إلى إسقليبيوس، وكان إسقليبيوس هذا أبا ماخاون، وماخاون أبو إسقليبيوس، وكان أصل أمه أفسطيا يرجع في النسبة أيضاً إلى إسقليبيوس، ويقال أنه لما توفي نيقوماخس أبوه أسلمه برقسانس، وكيل أبيه، وهو حدث لأفلاطن، وقال بعض الناس إن إسلام أرسطوطاليس إلى أفلاطن إنما كان بوحي من اللَّه تعالى في هيكل بوثيون.

وقال بعضهم بل إنما كان ذلك لصداقة كانت بين برقسانس وبين فلاطن، ويقال أنه لبث في التعليم عن أفلاطن عشرين سنة وأنه لما عاد أفلاطن إلى سقلية في المرة الثانية كان أرسطوطاليس خليفته على دار التعليم المسماة أقاديميا، وأنه لما قدم أفلاطن من سقلية انتقل أرسطوطاليس إلى لوقيون، واتخذ هناك دار التعليم المنسوبة إلى الفلاسفة المشائين، ثم لما توفي فلاطن سار إلى أرمياس الخادم الوالي على أترنوس، ثم لما مات هذا الخادم رجع إلى أثينس وهي التي تعرف بمدينة الحكماء، فأرسل إليه فيلبس فسار إلى مقدونيا فلبث بها يعلم إلى أن تجاوز الاسكندر بلاد أسيا، ثم استخلف في مقدونيا قلسثانس، ورجع إلى أثينا وأقام في لوقيون عشر سنين، ثم أن رجلاً من الكهنة الذين يسمون الكمريين يقال له أوروماذن أراد السعاية بأرسطوطاليس ونسبه إلى الكفر، وأنه لا يعظم الأصنام التي كانت تعبد في ذلك الوقت، بسبب ضغن كان في نفسه عليه، وقد قص أرسطوطاليس هذه القصة في كتابه إلى أنطيطوس - فلما أحس أرسطوطاليس بذلك شخص عن أثينا إلى بلاده وهي خلقيديق، لأنه كره أن يبتلى أهل أثنية من أمره بمثل الذي ابتلوا في أمر سقراطيس معلم أفلاطن حتى قتلوه، وكان شخوصه من غير أن يكون أحداً اجترأ به، إلى أي شخص على قبول كتاب الكمري وقرفه أو أن يناله بمكروه، وليس ما يحكى عن أرسطوطاليس من الاعتذار من قرف الكمري إياه بحق، ولكن شيء موضوع على لسانه ولما صار أرسطوطاليس إلى بلاده أقام بها بقية عمره، إلى أن توفي وهو ابن ثمان وستين سنة.

قال وقد يستدل بما ذكرنا من حالاته على بطلان قول من يزعم أنه إنما نظر في الفلسفة بعد أن أتت عليه ثلاثون سنة، وأنه إنما كان إلى هذا الوقت يلي سياسة المدن لعنايته التي كانت بإصلاح أمر المدن.

ويقال أن أهل أسطاغيرا نقلوا بدنه من الموضع الذي توفي فيه إليهم، وصيروه في الموضع المسمى الأرسطوطاليسي، وصيروا مجتمعهم للمشاورة في جلائل الأمور وما يحزنهم في ذلك الموضع،وكان أرسطوطاليس هو الذي وضع سنن أسطاغيرا لأهلها، وكان جليل القدر في الناس، ودلائل ذلك بينة من كرامات الملوك الذين كانوا في عصره له، فأما ما كان عليه من الرغبة في اصطناع المعروف والعناية بالإحسان إلى الناس فذلك بين من رسائله وكتبه، وما يقف عليه الناظر فيها من كثرة توسطه للأمور فيما بين ملوك دهره وبين العوام فيما يصلح به أمورهم ويجتلب به المنافع إليهم، ولكثرة ما عقد من المنن والإحسان، في هذا الباب، صار أهل أثينية إلى أن اجتمعوا وتعاقدوا على أن كتبوا كتاباً نقشوه في عمود من الحجارة، وصيروه على البرج العالي الذي في المدينة، وذكروا فيما كتبوا على ذلك العمود أن أرسطوطاليس بن نيقوخامس الذي من أهل أسطاغيرا قد استحق بما كان عليه من اصطناع المعروف وكثرة الأيادي والمنن، وما يخص به أهل أثينية من ذلك، ومن قيامه عند فيليبس الملك بما أصلح شأنهم وبلغ به الإحسان إليهم، أن يتبين صناعة أهل أثينية عليه بجميل ما أتى من ذلك، ويقروا له بالفضل والرئاسة، ويوجبوا له الحفظ والحياطة، وأهل الرئاسات فيهم هو نفسه وعقبه من بعده، والقيام لهم بكل ما التمسوه من حوائجهم وأمورهم،.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit