FluentPlex

Lives of the Physicians

الرئيس موسى

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

كان من أعيان العلماء وأفاضل الأطباء، إسرائيلي مشهور بإتقان الصناعة وجودة المعرفة في علم الطب والكحل والجراح، كان دمثا خفيف الروح كثير المجون، وكان يشعر ويلعب بالقيثارة، خدم الملك الناصر صلاح الدين بالطب لما كان بمصر، وعلت منزلته عنده، وكان بدمشق فقيه صوفي صحب محمد بن يحيى وسكن خانقاه السميساطي كان يعرف بالخوبشاني ويلقب بالنجم، وله معرفة بنجم الدين أيوب وبأخيه أسد الدين، وكان الخوبشاني ثقيل الروح، قشفاً في العيش، يابساً في الدين يأكل الدنيا بالناموس؛ ولما صعد أسد الدين مصر تبعه ونزل بمسجد عند دار الوزارة يعرف اليوم بمسجد الخوبشاني، وكان يثلب أهل القصر ويجعل تسبيحه سبهم، وكان سلطاً، ومتى رأى ذمياً راكباً قصد قتله فكانوا يتحامونه، ولما كان في بعض الأيام رأى ابن شوعة وهو راكب فرماه بحجر أصاب عينه فقلعها، وتوفي ابن شوعة بالقاهرة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة.

ومن شعر الموفق بن شوعة أنشدني القاضي نفيس الدين بن الزبير قال أنشدني الموفق بن شوعة لنفسه، فمن ذلك قال في النجم الخوبشاني لما قلع عينه

لا تعجبوا من شعاع الشمس إذ حسرت ... منه العيون وهذا الشأن مشهور

بل اعجبوا كيف أعمى مقلتي نظري ... للنجم وهو ضئيل الشخص مستور

وأنشدني أيضاً قال أنشدني المذكرلنفسه يهجو ابن جميع اليهودي

يا أيها المدعي طباً وهندسة ... أوضحت يا ابن جميع واضح الزور

إن كنت بالطب ذا علم فلم عجزت ... قواك عن طب داء فيك مستور

تحتاج فيه طبيباً ذا معالجة ... بمبضع طوله شبران مطرور

هذا ولا تشتفي منه فقل وأجب ... عن ذا السؤال بتمييز وتفكير

ما هندسي له شكل تهيم به ... وليس ترغب فيه غير منشور

مجسم أسطواني على أكر ... تألفت بين مخروط وتدوير

مجسم إلا نصف زاوية ... فهو كمثل الحبل في البير

وقال أيضاً

وروضة جادها صوب الربيع فقد ... جادت علينا بوشي لم تحكه يد

كأن أصغره الزاهي وأبيضها ... تبر وورق بكف الريح تنتقد

وباح نشر خزاماها بما كتمت ... وناح قمريها شجواً بما يجد

أبو البركات بن القضاعي

لقبه الموفق، وكان من جملة الأطباء المهرة والمتميزين في صناعة الطب، وكان مشكوراً في علمها، مشهوراً بجودة المعرفة في علمها، وكان يعاني أيضاً صناعة الكحل والجراح، ويعد من الأفاضل فيهما، وخدم بصناعة الطب الملك الناصر صلاح الدين في الديارالمصرية وتوفي أبو البركات بن القضاعي بالقاهرة في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.

أبو المعالي بن تمام

هو أبو المعالي تمام بن هبة الله بن تمام، يهودي، غزير العلم، وافر المعرفة، وكان مشهوراً في الدولة، موصوفاً بالفضل، مشكوراً بالمعالجة، وكان مقيماً بفسطاط مصر، وأسلم جماعة من أولاده، وكان أبو المعالي قد خدم بصناعة الطب الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وحظي في أيامه؛ وخدم أيضاً بعد ذلك لأخيه الملك العادل أبي بكر بن أيوب.

ولأبي المعالي بن تمام من الكتب تعاليق ومجربات في الطب

الرئيس موسى

هو الرئيس أبو عمران موسى بن ميمون القرطبي، يهودي، عالم بسنن اليهود، ويعد من أحبارهم وفضلائهم، وكان رئيساً عليهم في الديار المصرية، وهو أوحد زمانه في صناعة الطب، وفي أعمالها، متفنن في العلوم، وله معرفة جيدة بالفلسفة، وكان السلطان الملك الناصر صلاح الدين يرى له ويستطبه، وكذلك ولده الملك الأفضل علي، وقيل إن الرئيس موسى كان قد أسلم في المغرب وحفظ القرآن واشتغل بالفقه، ثم إنه لما توجه إلى الديار المصرية وأقام بفسطاط مصر ارتد، وقال القاضي السعيد بن سناء الملك يمدح الرئيس موسى

أرى طب جالينوس للجسم وحده ... وطب أبي عمران للعقل والجسم

فلو أنه طب الزمان بعلمه ... لأبراه من داء الجهالة بالعلم

ولو كان بدر التم من يستطبه ... لتم له ما يدعيه من التم

وداواه يوم التم من كلف به ... وأبرأه يوم السرار من السقم

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita