FluentPlex

Lives of the Physicians

إسحاق بن يونس

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

هو الأمير محمود الدولة أبو المبشر بن فاتك الآمري من أعيان أمراء مصر وأفاضل علمائها، دائم الاشتغال، محب للفضائل، والاجتماع بأهلها ومباحثهم، والانتفاع بما يقتبسه من جهتهم وكان ممن اجتمع به منهم، وأخذ عنه كثيراً من علوم الهيئة والعلوم الرياضية أبو محمد بن الحسن بن الهيثم، وكذلك أيضاً اجتمع بالشيخ أبي الحسين المعروف بابن الآمدي، وأخذ عنه كثيراً من العلوم الحكمية، واشتغل أيضاً بصناعة الطب، ولازم أبا الحسن علي بن رضوان الطبيب.

وللمبشر بن فاتك تصانيف جليلة في المنطق وغيره من أجزاء الحكمة، وهي مشهورة فيما بين الحكماء وكان كثير الكتابة، وقد وجدت بخطه كتباً كثيرة من تصانيف المتقدمين، وكان المبشر بن فاتك قد اقتنى كتباً كثيرة جداً، وكثير منها يوجد وقد تغيرت ألوان الورق الذي له بغرق أصابه، وحدثني الشيخ سديد الدين المنطقي بمصر قال كان الأمير ابن فاتك محباً لتحصيل العلوم، وكانت له خزائن كتب، فكان في أكثر أوقاته إذا نزل من الركوب لا يفارقها، وليس له دأب إلا المطالعة والكتابة، ويرى أن ذلك أهم ما عنده، وكانت له زوجة كبيرة القدر أيضاً من أرباب الدولة فلما توفي، رحمه اللَّه، نهضت هي وجوار معها إلى خزائن كتبه، وفي قلبها من الكتب، وأنه كان يشتغل بها عنها، فجعلت تندبه، وفي أثناء ذلك ترمي الكتب في بركة ماء كبيرة في وسط الدار هي وجواريها، ثم شيلت الكتب بعد ذلك من الماء وقد غرق أكثرها، فهذا سبب أن كتب المبشر بن فاتك يوجد كثير منها وهو بهذه الحال.

أقول وكان من جملة تلاميذ المبشر بن فاتك والآخذين عنه أبو الخير سلمة بن مبارك بن رحمون، وللمبشر بن فاتك من الكتب كتاب الوصايا والأمثال والموجز من محكم الأقوال، كتاب مختار الحكم ومحاسن الكلم، كتاب البداية في المنطق، كتاب في الطب،

إسحاق بن يونس

كان طبيباً عالماً بالصناعة الطبية، عارفاً بالعلوم الحكمية، جيد الدربة، حسن العلاج، قرأ الحكمة على ابن السمح، وكان مقيماً بمصر.

علي بن رضوان

هو أبو الحسن بن رضوان بن علي بن جعفر، وكان مولده ومنشؤه بمصر، وبها تعلم الطب، وقد ذكر علي بن رضوان في سيرته من كيفية تعلمه صناعة الطب وأحواله ما هذا نصه، قال إنه لما كان ينبغي لكل إنسان أن ينتحل أليق الصنائع به، وأوفقها له، وكانت صناعة الطب تتاخم الفلسفة طاعة للَّه عز وجل، وكانت دلالات النجوم في مولدي تدل على أن صناعتي الطب، وأن العيش عندي في الفضيلة ألذ من كل عيش، أخذت في تعلم صناعة الطب وأنا ابن خمس عشرة سنة، والأجود أن أقتص إليك أمري كله ولدت بأرض مصر في عرض ثلاثين درجة، وطول خمس وخمسين درجة، والطالع بزيج يحيى بن أبي منصور الحمل (ه لو) وعاشرة الجدي (ه كح) ومواضع الكواكب الشمس بالدلو (اه لب) والقمر بالعقرب (ح يه) وعرضه جنوب (ح يز) وزحل بالقوس (كط) وللمشتري بالجدي (ه كح) والمريخ بالدلو (كا) (مح) والزهرة بالقوس (كد) (ك،) وعطارد بالدلو (يط،) وسهم السعادة الجدي (د) (ه) وجزء الاستقبال المتقدم بالسرطان (كب ي،)، والزهرة بالقوس (يز) (يا) والذنب بالجوزاء (يز) (ما،) والنسر الواقع يالجدي (1) (كب) والشعرى العبور بالسرطان (يب،)، فلما بلغت السنة السادسة أسلمت نفسي في التعليم، ولما بلغت السنة العاشرة انتقلت إلى المدينة العظمى وأجهدت نفسي في التعلم، ولما أقمت أربع عشرة سنة أخذت في تعلم الطب والفلسفة ولم يكن لي مال أنفق منه، فلذلك عرض لي في التعلم صعوبة ومشقة، فكنت مرة أتكسب بصناعه القضايا بالنجوم، ومرة بصناعة الطب، ومرة بالتعليم، ولم أزل كذلك وأنا في غاية الاجتهاد في التعليم، إلى السنة الثانية والثلاثين، فإني اشتهرت فيها بالطب وكفاني ما كنت أكسبه بالطب، بل وكان يفضل عني إلى وقتي هذا، وهو آخر السنة التاسعة والخمسين، وكسبت مما فضل عن نفقتي أملاكاً في هذه المدينة إن كتب اللَّه عليها السلامة وبلغني سن الشيخوخة كفاني في النفقة عليها

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita