وكان لي سبب قد كنت أحسبني ... أحظى به وإذا دائي من السبب
فما مقلم أظفاري سوى قلمي ... ولا كتائب أعدائي سوى كتبي
وقال يصف الأسطرلاب
أفضل ما استُصحب النبيل ... فلا تعدل به في المقام والسفر
جرم إذا ما التمست قيمته ... جل على التبر وهو من صفر
مختصر وهو إذ تفتشه ... عن ملح العلم غير مختصر
ذو مقلة يستبين ما رمقت ... عن صائب للحظ صادق النظر
تحمله وهو حامل فلكا لو ... لم يدر بالبنان لم يدر
مسكنه الأرض وهو ينبئنا ... عن جل ما في السماء من خبر
أبدعه رب فكرة بعدت في ... اللطف عن أن تقاس بالفكر
فاستوجب الشكر والثناء له ... من كل ذي فطنة من البشر
فهو لذي اللب شاهد عجب ... على اختلاف العقول والفطر
وأن هذه الجسوم بائنة بقدر ... ما أعطيت من الصور
وقال أيضاً
يا مفرداً بالغنج والشكل ... من دل عينيك على قتلي
البدر من شمس الضحى نوره ... والشمس من نورك تستملي
وقال وقد رأى أمرد جميلاً قام من موضع وجاء أسود قعد في مكانه
مضت جنة المأوى وجاءت جهنم ... فقد صرت أشقى بعدما كنت أنعم
وما هي إلا الشمس حان أفولها ... وأعقبها قطع من الليل مظلم
وقال أيضاً
وقائلة ما بال مثلك خاملاً ... أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز
فقلت لها ذنبي إلى القوم أنني ... لما لم يحوزوه من المجد حائز
وما فاتني شيء سوى الحظ وحده ... وأما المعالي فهي في غرائز
ولأبي الصلت أمية بن عبد العزيز من الكتب الرسالة المصرية، ذكر فيها ما رآه في ديار مصر من هيئتها وآثارها، ومن اجتمع بهم فيها من الأطباء والمنجمين والشعراء وغيره من أهل الأدب؛ وألف هذه الرسالة لأبي الطاهر يحيى بن تميم بن المعز بن باديس، كتاب الأدوية المفردة على ترتيب الأعضاء المتشابهة الأجزاء والآلية، وهو مختصر قد رتبه أحسن ترتيب، كتاب الانتصار لحنين بن إسحاق علي بن رضوان في تتبعه لمسائل حنين، كتاب حديقة الأدب، كتاب الملح العصرية من شعراء أهل الأندلس والطارئين عليها، ديوان شعره، رسالة في الموسيقى، كتاب في الهندسة رسالة في العمل بالأسطرلاب، كتاب تقويم منطق الذهن.
ابن باجة