FluentPlex

Lives of the Physicians

ابن الخياط

Original text Public domain

Read with the dictionary

هو الوزير أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير بن يحيى بن وافد بن مهند اللخمي أحد أشراف أهل الأندلس، وذوي السلف الصالح منهم، والسابقة القديمة فيهم، عني عناية بالغة بقراءة كتب جالينوس وتفهمها، ومطالعة كتب أرسطوطاليس وغيره من الفلاسفة، قال القاضي صاعد وتمهر بعلم الأدوية المفردة حتى ضبط منها ما لم يضبطه أحد في عصره، وألف فيها كتاباً جليلاً لا نظير له جمع فيه ما تضمن كتاب ديسقوريدس وكتاب جالينوس المؤلفان في الأدوية المفردة، ورتبه أحسن ترتيب، قال وأخبرني أنه عانى جمعه، وحاول ترتيبه وتصحيح ما ضمنه من أسماء الأدوية وصفاتها، وأودعه إياه من تفصيل قواها وتحديد درجاتها نحواً من عشرين سنة، حتى كمل موافقاً لغرضه، وتم مطابقاً لبغيته، وله في الطب منزع لطيف ومذهب نبيل، وذلك أنه كان لا يرى التداوي بالأدوية ما أمكن التداوي بالأغذية أو ما كان قريباً منها، فإذا دعت الضرورة إلى الأدوية فلا يرى التداوي بمركبها ما وصل إلى التداوي بمفردها، فإن اضطر إلى المركب منها لم يكثر التركيب بل اقتصر على الأقل ما يمكنه منه، وله نوادر محفوظة وغرائب مشهورة في الإبراء من العلل الصعبة والأمراض المخوفة بأيسر العلاج وأقربه، واستوطن مدينة طليطلة، وكان في أيام ابن ذي النون، ومولد ابن وافد في ذي الحجة من سنة سبع وثمانين وثلثمائة، وكان في الحياة في سنة ستين وأربعمائة.

ولابن وافد من الكتب كتاب الأدوية المفردة، كتاب الوساد في الطب، مجربات في الطب، كتاب تدقيق النظر في علل حاسة البصر، كتاب المغيث.

الرميلي

وكان بالمرية في أيام ابن معن المعروف بابن صمادح، ويلقب بالمعتصم باللّه، وقال أبو يحيى اليسع بن عيسى بن حزم بن اليسع في كتاب المغرب عن محاسن أهل المغرب إن الرميلي صحبه توفيق يساعده ويصعده، ويقيم له الجاه ويقعده، مع دربة جرى بها فأدرك، وقياس حركة للمحاورة فتحرك، فأصبح يقتدى بنسخه ويتنافس في مستصرخه ويتوسل إليه برئاسة نفس لا ترضى بدَنيّة، ولا تعامل إلا بالحرية، وربما عالج في بعض أوقاته المستورين بماله أدوية وأغذية، فأحبه البعيد والقريب، وأصبح ما له إلا حميم أو حبيب حتى أودت به الأيام فاقدة إحسان نادبة مكانه، وللرميلي من الكتب كتاب البستان في الطب،

ابن الذهبي

هو أبو محمد عبد اللّه بن محمد الأزدي ويعرف بابن الذهبي، أحد المعتنين بصناعة الطب، ومطالعة كتب الفلاسفة، وكان كلفاً بصناعة الكيمياء مجتهداً في طلبها، وتوفي ببلنسية في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وأربعمائة،ولابن الذهبي من الكتب مقالة في أن الماء لا يغذو،

ابن النباش

هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن حامد البجائي ويعرف بابن النباش، معتن بصناعة الطب مواظب لعلاج المرضى، ذو معرفة جيدة بالعلم الطبيعي، وله أيضاً نظر ومشاركة في سائر العلوم الحكمية، وكان مقيماً بجهة مرسية،

أبو جعفر بن خميس الطليطلي

قرأ كتب جالينوس على مراتبها، وتناول صناعة الطب من طرقها، وكانت له رغبة كثيرة في معرفة العلم الرياضي والاشتغال به،أبو الحسن عبد الرحمن بن خلف بن عساكر الدارمي اعتنى بكتب جالينوس عناية صحيحة، وقرأ كثيراً منها على أبي عثمان سعيد بن محمد بن بغونش، واشتغل أيضاً بصناعة الهندسة والمنطق وغير ذلك، وكانت له عبارة بالغة، وطبع فاضل في المعاناة، ومنزع حسن في العلاة، وله تصرف في دروب من الأعمال اللطيفة والصناعات الدقيقة.

ابن الخياط

هو أبو بكر يحيى بن أحمد ويعرف بابن الخياط، كان أحد تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد المرحيطي في علم العدد والهندسة، ثم مال إلى أحكام النجوم وبرع فيها واشتهر بعلمها، وخدم بها سليمان بن حكم بن الناصر لدين اللّه في زمن الفتنة وغيره من الأمراء، وآخر من خدم بذلك الأمير المأمون يحيى بن إسماعيل بن ذي النون، وكان مع ذلك معتنياً بصناعة الطب، دقيق العلاج حصيفاً حليماً دمثاً حسن السيرة كريم المذهب، وتوفي بطليطلة سنة سبع وأربعين وأربعمائة وقد قارب ثمانين سنة، منجم بن الفوال يهودي من سكان سرقسطة، وكان متقدماً في صناعة الطب متصرفاً مع ذلك في علم المنطق وسائر علوم الفلسفة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account