FluentPlex

Lives of the Physicians

غالب طبيب المعتضد

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال المحسن بن إبراهيم كان أولاد أبي جعفر بن القاسم بن عبيد اللّه يشنعون على أبي الحسن الحراني، عمنا، بأنه قتل أباهم، فسألت أبا إسحاق إبراهيم بن هلال والدي عن ذلك، فقال كان أبو جعفر عدواً لأبي الحسن عمي، وعازماً على قتله لأمور نقمها عليه، وقد قبض عليه وحبسه، فاتفق أن اعتل أبو جعفر علته التي مات فيها، فأشير عليه بمشاورة أبي الحسن وهو في حبسه، فقال لا أثق به، ولا أسكن إليه، مع ما يعلمه من سوء رأيي فيه وعول على غيره من الأطباء، فدخل بعض إخوان أبي الحسن إليه وشرح له ما يدبر به أبو جعفر في مرضه، فقال أبو الحسن، وكان يأتمنه أنت تعرف رأي هذا الرجل في، ومتى استمر على هذا التدبير هلك بلا محالة، وكفينا كفاية عاجلة، فأحب أن تمنعه مشاورتي وتصوبه على رأيه في العدول عني، واشتدت العلة بأبي جعفر، ومضى لسبيله بعد قبض القاهر باللّه عليه بعشرة أيام.

وقال المحسن أيضاً أصابتني حمى حادة كان هجومها علي بغتة، فحضر أبو الحسن عمنا وأخذ مجسي ساعة، ثم نهض ولم يقل شيئاً، فقال له والدي ما عندك يا عمي في هذه الحمى؟ فقال له سرا لا تسألني عن ذلك إلى أن يجوزه خمسين يوماً، فواللّه لقد فارقتني في اليوم الثالث والخمسين.

وحكى أبو علي بن مكنجا النصراني الكاتب، قال لما وافى عضد الدولة في سنة أربع وستين وثلثمائة إلى مدينة السلام استدعاني أبو منصور نصر بن هارون، وكان قد ورد معه إذ ذاك،، وسألني عن أطباء بغداد، فاجتمعت مع عبد يشوع الجاثليق وسألته عنهم، فقال ها هنا جماعة لا يعول عليهم، والمنظور إليه منهم أبو الحسن الحراني وهو رجل عاقل لا مثل له في صناعته وهو قليل التحصيل، وأبو الحسن صديقي وأنا أبعثه إلى الخدمة وأوافقه عليها وأشير عليه بالملازمة لها، وخاطب الجاثليق أبا الحسن على فصد أبي منصور نصر بن هارون ففصده، وتقدم إليه بأن يحضر دار عضد الدولة ويتأمل حاله وما يدبر به أمره، فتلقى ذلك بالسمع والطاعة، وشرط أن يعرف صورته في مأكله ومشربه وبواطن أمره وطالع أبو منصور عضد الدولة بالصورة، وحضر أبو الحسن الدار وعرف جميع ما سأل عنه، وتردد أياماً ثم انقطع، واجتمع مع الجاثليق فعاتبه على انقطاعه وعرفه وقوع الإنكار له، فقال له لا فائدة في مضيي، ولست أراه صواباً لنفسي، وللملك أطباء فضلاء عقلاء علماء، وقد عرفوا من طبعه وتدبيره ما يستغني به عن غيرهم في ملازمته وخدمته، فألح الجاثليق عليه وسأله عن علة ما هو عليه في هذا الفعل، والاحتجاج فيه بمثل هذا العذر؟ فقال له هذا الملك متى أقام بالعراق سنة فسد عقله، ولست أوثر أن يجري ذلك على يدي وأنا مدبره وطبيبه، ومتى أنهى الجاثليق هذا القول عني جحدته وحلفت باللّه والبراءة من ديني ما قلته، وكان عليك في ذلك ما تعلمه فأمسك الجاثليق وكتم هذا الحديث، فلما عاد عضد الدولة إلى العراق في الدفعة الثانية كان الأمر على ما أنذر به فيه.

وتوفي أبو الحسن الحراني في الحادي عشر من ذي القعدة سنة خمس وستين وثلثمائة للهجرة ببغداد، وكان مولده بالرقة ليلة يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين ومائتين.

ولأبي الحسن الحراني من الكتب إصلاح مقالات من كناش يوحنا بن سرابيون، جوابات مسائل سئل عنها.

ابن وصيف الصابئ

كان طبيباً عالماً بعلاج أمراض العين، ولم يكن في زمانه أعلم منه في ذلك، ولا أكثر مزاولة،قال سليمان بن حسان، حدثني أحمد بن يونس الحراني، قال حضرت بين يدي أحمد بن وصيف الصابئ وقد أحضر سبعة أنفس لقدح أعينهن، وفي جملتهم رجل من أهل خراسان أقعده بين يديه ونظر إلى عينيه، فرأى ماء متهيأ للقدح، فسامه على ذلك، فطلب إليه فيه، واتفق معه على ثمانين درهماً، وحلف أنه لا يملك غيرها، فلما حلف الرجل اطمأن وضمه إلى نفسه، ورفع يده على عضده فوجد بها نطاقاً صغيراً فيه دنانير فقال له ابن وصيف ما هذا؟ فتلون الخراساني، فقال ابن وصيف حلفت باللّه حانثاً وأنت ترجو رجوع بصرك إليك؟ واللّه لا عالجتك إذ خادعت ربك فطلب إليه فيه فأبى أن يقدحه وصرف إليه الثمانين درهماً ولم يقدح عينه.

غالب طبيب المعتضد

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit