FluentPlex

Lives of the Physicians

جبرائيل بن بختيشوع بن جورجس

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ثم صرت إلى دار أمير المؤمنين، كنت عند أبيك وأخوتك ففعلوا بي كذا وكذا، وإنما ذلك لخدمتي لك، قال فما حالي أنا؟ ثم دعا بدابته فركب إلى يحيى، فقال يا أبت أخبرني جبرائيل بما كان، فما حالي أنا من بين ولدك؟ فقال يا أمير المؤمنين مر بما شئت يحمل إليه، فأمر لي بخمسمائة ألف، قال يوسف بن إبراهيم الحاسب المعروف بابن الداية كان لأم جعفر بنت أبي الفضل في قصر عيسى بن علي، الذي كات تسكنه، مجلس لا يجلس فيه إلا الحسّاب والمتطببون، وكانت لا تشتكي علة إلى متطبب حتى يحضر جميع أهل الصناعتين، ويكون مقامهم في ذلك المجلس إلى وقت جلوسها فكانت تجلس لهم في أحد موضعين؛ اما عند الشباك الذي على الدكان الكبير المحاذي للشباك وللباب الأول من أبواب الدار؛ أو عند الباب الصغير المحاذي لمسجد الدار، فكان الحُسّاب والمتطبببون يجلسون من خارج الموضع الذي تجلس فيه، ثم تشتكي ما تجد فيتناظر المتطببون فيما بينهم حتى يجتمعوا على العلة والعلاج، فإن كان بينهم اختلاف دخل الحسّاب بينهم، وقالوا بتصديق المصيب عندهم، ثم تسأل الحساب عن اختيار وقت لذلك العلاج، فإن اجتمعوا على وقت، وإلا نظر المتطببون فيما بين الحساب، وحكموا لإلزمهم القياس، فاعتلت عند اجتماعها على الحج، آخر حجة حجتها، علة أجمع متطببوها على إخراج الدم من ساقيها بالحجامة، واختار الحساب لها يوماً تحتجم فيه، وكان ذلك في شهر رمضان فلم يمكن أن تكون الحجامة إلا في آخر النهار، فكان ممن يختلف إليها من الحساب، الحسن بن محمد الطوسي التميمي المعروف بالأبح، وعمر بن الفرخان الطبري، وشعيب اليهودي، قال يوسف بن إبراهيم وكنت متى عرضت للأبح علة أو عاقه عن حضور دار أم جعفر عائق حضرت عنه، فحضرت ذلك المجلس في الوقت الذي وقع الاختيار على حجامة أم جعفر فيه، فوافيت ابناً لداؤد بن سرافيون حدثا، يشبه أن يكون ابن أقل من عشرين سنة، قد أمرت أم جعفر بإحضاره مع المتطببين ليتأدب بحضور ذلك المجلس، وقد تقدمت إلى جميع من يطيف بها من المتطببين في تعليمه وتوقيفه عناية به لمكان أبيه من خدمتها، فوافيته وهو يلاحي متطبباً راهباً أحضر دارها في ذلك اليوم، من أهل الأهواز، في شرب الماء للمنتبه من نومه ليلاً، فقال ابن داؤد ما اللَّه خلق بأحمق ممن شرب ماء بعد انتباهه من نومه، ووافى جبرائيل، عندما قال الغلام هذا القول، باب البيت، فلم يدخل المجلس إلا وهو يقول أحمق واللَّه منه أن تتضرم نار على كبده فلم يطفئها ثم دخل فقال من صاحب الكلام الذي سمعته؟ فقيل له ابن داؤد، فعنفه على ذلك وقال له كانت لأبيك مرتبة جلية في هذه الصناعة، وتتكلم بمثل ما سمعته منك؟ فقال له الغلام فكأنك، أعزك اللَّه، تطلق شرب الماء بالليل عند الانتباه من النوم؟ فقال جبرائيل المحرور الجاف المعدة، ومن تعش وأكل طعاماً مالحاً فأطلقه له، وأنا أمنع منه الرطبي المعد، وأصحاب البلغم المالح، لأن في منعهم من ذلك شفاء من رطوبات معدهم، وأكل بعض البلغم المالح بعضاً، فسكت عنه جميع من حضر ذلك المجلس غيري، فقلت يا أبا عيسى، قد بقيت واحدة، قال وما هي؟ قلت أن يكون العطشان يفهم من الطب مثل فهمك، فيفهم عطشه من مرار أو من بلغم مالح، فضحك جبرائيل ثم قال لي متى عطشت ليلاً فأبرز رجلاً من لحافك، وتناوم قليلاً، فإن تزايد عطشك فهو من حرارة، أو من طعام يحتاج إلى شرب الماء عليه، فاشرب، وإن نقص عن عطشك شيء.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita