غير ما نائم يروّع باللي ... ل معدّاً بكفّه مشرفيّا
فرجعنا بالمنّ منّا عليه ... بعد ما كان منه منّا بديا
؟بين بكر بن وائل وتميم بن مرّ
و وفد تميم بن مرّ وبكر بن وائل على بعض الملوك، وكانا ينادمانه فجرى بينهما تفاخر فقالا: أيهم الملك أعطنا سيفين، فأمر الملك بسيفين من عودين فنحتا وموّهم بالفضة وأعطاهما إياهما، فجعلا يضطربان بهما مليّا من نهم رهما، فقال بكر: لو كان سيفانا حديدا قطعا وقال تميم: أو نحتا من جندل تصدّعا ففرّق الملك بينهما، فقال بكر لتميم: أساجلك العدواة ما بقينا وقال تميم: و إن متنا نورّثهم بنينا فأورثاهم بنيهما إلى اليوم.
؟مثلٌ في شدة الصوت، وشعر في ذلك
حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن خلف الأحمر قال: كان أبو عروة السباع يصيح بالسبع وقد آحتمل الشاة فيسقط فيموت فيشقّ بطنه فيوجد فؤاده قد آنخلع. وهو مثل في شدّة الصوت.
قال الشاعر في ذلك:
زجر أبي عروة السباع إذا ... أشفق أن يلتبسن بالغنم
؟ومثله في شدة الصوت لأبي عطية عفيف النصري
قال: وأبو عطية عفيف النصريّ نادى في الحرب التي كانت بين ثقيف وبين بني نصر لما رأى الخيل بعقوته: يا سوء صباحاه، أتيتم يا بني يربوع فألقت الحبالى أولادهم ، فقيل في ذلك:
وأسقط أحبال النساء بصوته ... عفيفٌ لدن نادى بنصرٍ فطرّبا
؟أيضاً بين يهوذا ويوسف
في أخبار وهب بن منبه أن يهوذا قال ليوسف: لتكنفنّ أو لأصيحنّ صيحة لا تبقى حامل بمصر الا ألقت ما في بطنهم .
؟في شدة صوت العباس بن عبد المطلب
محمد بن الضحاك عن أبيه قال: كان العباس بن عبد المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذلك من آخر الليل. وبين الغابة وبين سلع ثمانية أميال، وسلع جبل وسط المدينة.
؟مثله لشبيب بن ربعي
وكان شبيب بن ربعي يتنحنح في داره فيسمع تنحنحه بالكناسة، ويصيح براعيه فيسمع نداؤه على فرسخ وكان هذا مؤذن سجاح التي تنّبأت. " ذكر هذا خالد بن صفوان، وسمعه أبو المجيب النهديّ فقال: ما سمع له بصوت أبعد من صوته بأذانه فإنه كان مؤذنهم ، يعني سجاح " .
ذم رجل الأشتر فقال له قائد: اسكت فإن حياته هزمت أهل الشام وإن موته هزم أهل العراق.
المدائني قال: أتى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجل يستحمله، فقال له: خذ بعيراً من إبل الصدقة. فتناول ذنب بعير صعب فجذبه فاقتلعه، فعجب عهمر وقال له: هل رأيت أشدّ منك؟ قال: نعم، خرجت بامرأة من أهلي أريد بهم زوجهم فنزلنا منزلاً أهله خلوف فقربت من الحوض فبينما أنا كذلك إذ أقبل رجل ومعه ذود والمرأة ناحيةً فسرّب ذوده إلى الحوض ومضى إلى المرأة فساورهم ونادتني، فما انتهيت إليهم حتى خالطهم ، فجئت لأدفعه عنهم فأخذ برأسي فوضعه بين عضده وجنبه فما استطعت أن أتحرك حتى قضى ما أراد ثم استلقى. فقالت المرأة: أي فحل هذا؟؟! لو كانت لنا منه سخلة! وأمهلته حتى امتلأ نوماً فقمت إليه بالسيف فضربت ساقه فابنتهم ، فانتبه وتناول رجله فعدا فغلبه الدم فرماني برجله وأخطأني وأصاب عنق بعيري فقتله. فقال عمر: ما فعلت المرأة؟ قال: هذا حديث الرجل. فكرر عليه مراراً لا يزيده على هذا، فظنّ أنه قد قتلهم .
حديث أبو محجن وسعد
حدّثني يزيد بن عمرو قال: حدّثنا أشهل بن حاتم قال: حدّثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: كان سعد على ظهر بيت وهو شاكٍ والمشركون يفعلون بالمؤمنين ويفعلون. وأبو محجن في الوثاق عند أم ولد لسعد فأنشأ يقول:
كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا ... وأترك مشدوداً عليّ وثاقيا
إذا شئت غنّاني الحديد وغلّقت ... مغاليق من دوني تصمّ المناديا
فقالت له أم ولد سعد: أتجعل لي إن أنا أطلقتكن أن ترجع إليّ حتى أعيدك في الوثاق؟ قال: نعم. فأطلقته فركب فرساً بلقاء لسعد وحمل على المشركين، فجعل سعد يقول: لولا أن أبا محجن في الوثاق لظننت أنه أبو محجن وأنهم فرسي. فانكشف المشركون وجاء أبو محجن فأعادته في الوثاق وأتت سعدا فأخبرته، فأرسل إلى أبي محجن فأطلقه وقال: واللّه لا حبستكن فيهم أبدا. يعني الخمر، فقال أبو محجن: وأنا واللّه لا أشربهم بعد اليوم أبداً. وقال الشاعر: