كصخرة اذ تسائل في مراح ... وفي جرم، وعلمهما ظنون
تسائل عن حصين كل ركب ... وعند جهينة الخبر اليقين
فذهبت مثلاً.
؟؟؟؟؟؟؟؟بين المهدي وعليّ بن سليمان وشعر لأبي دلامة
" خرج المهديّ وعليّ بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة الشاعر. فسنحت لهم ظباء فرمى المهديّ ظبياً فأصابه، ورمى عليّ بن سليمان كلباً فعقره، فضحك المهدي وقال لأبي دلامة: قل في هذا فقال:
ورمى المهديّ ظبياً ... شكّ بالسهم فؤاده
وعليّ بن سليما ... ن رمى كلباً فصاده
فهنيئاً لهما كل ... امرىء يأكل زاده "
؟فرار أبي دلامة
قال أبة دلامة: كنت في عسكر مروان أيام زحف إلى شبيب الخارجيّ، فلما التقى الزّحفان خرج منهم فارس ينادي: من يبارز؟ فجعل لا يخرج إليه إنسان إلا أعجله ولم ينهنهه، فغاظ ذلك مروان، فجعل يندب الناس على خمسمائة، فقتل أصحاب خمس المائة، وزاد مروان على ندبته فبلغ بهم ألفا، فما زال ذلك فعله حتى بلغ بالندبة خمسة آلاف درهم، وتحتي فرس لا أخاف خونه، فلما سمعت بخمسة الآلاف نزّقته واقتحمت الصفّ. فلما نظر إلي " الخارجيّ " علم أني خرجت للطمع، فأقبل يتهيأ لي وإذا عليه فروله قد أصابه فارمعلّ ثم أصابته الشمس فاقفعلّ وعيناه تذرّان كأنهما في وقبين، فدنا منّي وقال:
وخارج أخرجه حب الطمع ... فرّ من الموت وفي الموت وقع
من كان ينوي أهله فلا رجع فلما وقرت في أذني انصرفت عنه هم رباً، وجعل مروان يقول: من هذا الفاضح؟ آئتوني به. ودخلت في غمار الناس فنجوت.
؟بين خالد بن جعفر والحارث بن ظالأفي حضرة النعمان
وكان خالد بن جعفر نديماً للنعمان، فبينما هو ذات يوم عنده وقد دعا النعمان بتمر وزبد فهما يأكلان منه إذ دخل عليهما الحارث بن ظالم. فقال النعمان: آدن يا حارث فكل. فدنا. فقال خالد: من ذا أبيت اللعن؟ قال: هذا سيد قومه وفارسهم الحارث بن ظالم. قال خالد: أما إن لي عنده يداً. قال الحارث: وما تلك اليد؟ قال: قتلت سيد قومك فتركتكن سيدهم بعده. يعني زهير بن جذيمة، قال الحارث: أما إني سأجزيك بتلك اليد. ثم أخذه الزّمع وأرعدت يده، فأخذ يعبث بالتمر فقال له خالد: أيّتهنّ تريد فأناولكهم ؟ قال الحارث: أيّتهم تهمّك فأدعهم ؟ ثم نهض مغضبا، فقال النعمان لخالد: ما أردت بهذا وقد عرفت فتكنه وسفهه؟ فقال: أبيت اللعن، وما تتخوّف عليّ منه؟ فواللّه لو كنت نائماً ما أيقظني. فانصرف خالد فدخل قبّة له من أدمٍ بعد هدأة من الليل وقام على بابهم أخ له يحرسه. فلما نام الناس خرج الحارث حتى أتى القبّة من مؤخّرهم فشقّهم ثم دخل فقتله، فقال عمرو بن الإطنابة:
علّلاني وعلّلا صاحبيّا ... وآسقياني من المروّق ريّا
إن فينا القيان يعزفن بالضر ... ب لفتياننا وعيشا رخيّا
يتناهين في النعيم ويضرب ... ن خلال القرون مسكا ذكيا
أبلغا الحارث بن ظالأالرّع ... ديد والناذر النّذور عليّا
إنما تقتل النّيام ولا تق ... تل يقظان ذا سلاحٍ كميّا
وكان عمرو قد آلى ألا يدعوه رجل بليل إلا أجابه ولم يسأله عن آسمه. فأتاه الحارث ليلاً فهتف به، فخرج إليه، فقال: ما تريد؟ قال: أعنّي على أبل لبني فلان وهي منك غير بعيد فإنهم غنيمة باردة. فدعا عمرة بفرسه وأراد أن يركب حاسراً. فقال له: البس عليك سلاحك فإني لا آمن من امتناع القوم. فاستلأو وخرج معه، حتى إذا برزا قال له الحارث: أنا أبو ليلى فخذ حذرك يا عمرو. فقال له: آمنن عليّ. فجزّ ناصيته. وقال الحارث:
علّلاني بلذّتي قينتيّا ... قبل أن تبكي العيون عليّا
قبل أن تذكر العواذل إني ... كنت قدما لأمرهنّ عصيّا
ما أبالي إذا أصطحبت ثلاثا ... أرشيداً دعوتني أم غويّا
غير ألاّ أسر اللّه إثما ... في حياتي ولا أخون صفيّا
بلغتني مقالة المرء عمرو ... بلغتني وكان ذاك بديّا
فخرجنا لموعد فالتقينا ... فوجدناه ذا سلاح كميّا