وقال عليه السلام: " إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " .
شعر لابن حازم قال ابن حازم:
للناس مالٌ ولي مالان ما لهما ... إذا تحارس أهل المال أحراس
مالي الرضا بالذي أصبحت أملكه ... ومالي اليأس مما يملك الناس
أخذ هذا من قول أبي حازم المدنيّ، وقال له بعض الملوك: مامالك؟ قال: الرضا عن اللّه، والغنى عن الناس.
لبشار بن بشر في الإستعفاف وقال بشار بن بشر:
وإني لعفٌ عن فكاهة جارتي ... وإنيّ لمشنوء إليّ اغتيابها
إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها
ولم أك طلاباً أحاديث سرّها ... ولا عالماً من أيّ حوكٍ ثيابها
وإن قراب البطن يكفيك ملؤه ... ويكفيك سوءات الأمور اجتنابها
إذا سدّ بابٌ عنك من دون حاجةٍ ... فذرها لأخرى ليّنٍ لك بابها
لابن أبي حاوم وقال ابن أبي حازم:
أوجع من وخزة السّنان ... لذي الحجا وخزة اللّسان
فاسترزق اللّه واستعنه ... فإنه خير مستعان
وإن نبا منزلٌ بحرٍ ... فمن مكانٍ إلى مكان
لا يثبت الحرّ في مكانٍ ... ينسب فيه إلى هوان
الحرّ حرٌّ وإن تعدّت ... عليه يوماً يد الزمان
لعامر بن عبد قيس العنبري في أربع آيات من كتاب اللّه تعالى حدّثني محمد بن داود عن جابر بن عثمان الحنفيّ عن يوسف بن عطيّة قال: حدّثني المعلّى بن زياد القردوسي: أن عامر بن عبد قيس العنبري كان يقول: أربع آياتٍ من كتاب اللّه إذا قرأتهنّ مساءً لم أبال على ما أمسي، وإذا تلوتهنّ صباحاً لم أبال على ما أصبح: " ما يفتح اللّه للنّاس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده " . " وإن يردك بخيرٍ فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده " . " وما من دابةٍ في الأرض إلاّ على اللّه رزقها " . " سيجعل اللّه بعد عسرٍ يسراً " لإبراهيم بن أدهم في القناعة حدّثني عبد الرحمن عن بشر بن مصلح قال: قال إبراهيم بن أدهم: لا تجعل بينك وبين اللّه منعماً عليك، وعدّ النعم منه عليك مغرما.
في أبرع بيت قالته العرب حدّثني الرّياشيّ عن الأصمعي قال: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيبٍ الهذليّ:
والنّفس راغبةٌ إذا رغبّتها ... وإذا تردّ إلى قليلٍ تقنع
للحجاج بن الأسود قال أبو حاتم عن الأصمعيّ، قال: حدّثنا أبو عمرو الصّفّار عن الحجاج بن الأسود قال: احتاجت عجوزٌ من العجز القدم، قال: فجزعت إلى المسألة ، ولو صبرت لكان خيراً لها ولقد بلغني أن الأنسان يسأل فيمنع، ويسأل فيمنع، والصّبر منتبذٌ ناحيةً يقول: لو صرت إليّ لكفيتك.
وكان يقال: أنت أخو العزّ ما التحفت القناعة، ويقال: اليأس حرّ والرّجاء عبدٌ.
وقال بعض المفسّرين في قول اللّه عزوجلّ: " فلنحيينهّ حياةً طيبةً " قال: بالقناعة وصية سعد بن أبي وقاص لابنه وقال سعد بن أبي وقّاص لابنه عمر: يا بنّي إذا طلبت الغنى فأطلبه بالقناعة، فإن لم تكن لك قناعةٌ فليس يغنيك مالٌ.
شعر لعروة بن أذينة ولأبي العتاهية في القناعة بالرزق وقال عروة بن أذينة:
لقد علمت وما الإسراف في طمع ... أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّيني تطلبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
وقال أبو العتاهية:
إن كان لا يغنيك ما يكفيكا ... فكلّ ما في الأرض لا يغنيكا
في القناعة وقال بعضهم: الغنى والفقر يجولان في طلب القناعة فإذا وجداها قطناها حجّت أعرابيةٌ على ناقةٍ لها، فقيل لها: أين زادك؟ قالت: ما معي إلا ما في ضرعها. وقال الشاعر:
يا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غدٍ وغد
من لم يكن للّه متّهماً ... لم يمس محتاجاً إلى أحد
لأردشير في القناعة والتعلّم وقال أردشير: خير الشّيم القناعة، ونماء العقل بالتعلّم شعر للنمر بن تولب، ولآخرين وقال النّمر بن تولب:
ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يهب الرغائب فارغب