لا تغضبنّ على امرىء في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب
وقال أبو الأسود:
ولا تطمعن في مال جارٍ لقربه ... فكلّ قريبٍ لا ينال بعيد
وقال كعب بن زهير:
قد يعوز الحازم المحمود نيتّه ... بعد الثّراء ويثري العاجز الحمق
فلا تخافي علينا الفقر وانتظري ... فضل الذي بالغنى من فضله نثق
وشكا رجلٌ إلى قوم ضيقاً فقال له بعضهم: شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك بين هشام بن عبد الملك وسالم بن عبد اللّه وقال هشام بن عبد الملك لسالم بن عبد اللّه ودخلا الكعبة: سلني حاجتك. قال: أكره أن أسأل في بيت اللّه غير اللّه.
لسالم بن عبد اللّه وقد رأى رجلاً يسأل في الموقف ورأى رجلاً يسأل في الموقف فقال: أفي مثل هذا الموضع تسأل غير اللّه عزوجل! شعر لابن المعذّل في التعفف عن سؤال البشر وقال ابن المعذّل:
تكلفني إذلال نفسي لعزّها ... وهان عليها أن أهان لتكرما
تقول سل المعروف يحيى بن أكثم ... فقلت سليه ربّ يحيى بن أكثما
لابن عباس في سؤال الناس وقال ابن عباس: المساكين لا يعودون مريضاً ولا يشهدون جنازةً وإذا سأل الناس اللّه سألوا الناس.
وكان الحسن يطرد السؤّال يوم الجمعة، ولا يرى لهم جمعة.
لبعض الشعراء وقال بعض الشعراء:
حبٌ الرياسة داءٌ لا دواء له ... وقلّ ما تجد الراضين بالقسم
شعر لمحمود الورّاق في احتجاب الملوك وقال محمودٌ الورّاق:
شاد الملوك قصورهم وتحصّنوا ... عن كلّ طالب حاجةً أو راغب
غالوا بأبواب الحديد لعزّها ... وتنوقوا في قبح وجه الحاجب
وإذا تلّطف للدّخول إليهم ... راجٍ تلقّوه بوعدٍ كاذب
فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن ... ياذا الضّراعة طالباً من طالب
وجد على ميلٍ في طريق مكة:
ألا يا طالب الدّنيا ... دع الدنيا لشانيكا
إلى كم تطلب الدنيا ... وظلّ الميل يكفيكا
بين مطرّف بن عبد اللّه وابن أخيه قال مطرّف بن عبد اللّه لابن أخيه: إذا كانت لك إليّ حاجة فاكتب بها رقعةً فإني أضنّ بوجهك عن ذلّ السؤال.
لأبي الأسود وقال أبو الأسود:
وإن أحق الناس إن كنت مادحاً ... بمدحك من أعطاك والوجه وافر
شعر كان معاوية يتمثل به وكان معاوية يتمثّل بهذين البيتين:
وفتىً خلا من ماله ... ومن المروءة غير خالي
أعطاك قبل سؤاله ... فكفاك مكروه السؤال
وقال آخر:
أبا مالكٍ لا تسأل الناس والتمس ... بكفّيك سيب اللّه فاللّه أوسع
فلو تسأل الناس التراب لأوشكو ... إذا قلت هاتوا أن يميلوا فيمنعوا
والمشهور في هذا قول عبيد:
من يسأل الناس يحرموه ... وسائل اللّه لا يخيب
بين سليمان وأبي حازم قال سليمان لأبي حازمٍ: سل حوائجك. فقال: قد رفعتها إلى من لا تخذل الحوائج دونه.
قال بعض المفسّرين في قول اللّه عزّ وجلّ: " وهو خير الرازقين " : أي المخلوق يرزق فإذا سخط قطع رزقه، واللّه عزّ وجل يسخط ولا يقطع.
شعر في كراهة الطلب إلا من اللّه عز وجل وقال الشاعر:
لا تضرعنّ لمخلوقٍ على طمعٍ ... فإنّ ذلك وهنٌ منك بالدّين
واسترزق اللّه رزقاً من خزائنه ... فإنما هو بين الكاف والنون
شعر للخليل بن أحمد في الإستعفاف وقال الخليل بن أحمد:
أبلغ سليمان أنّي عنه في سعةٍ ... وفي غنىً غير أني لست ذا مال
شحاً بنفسي، إني لا أرى أحداً ... يموت هزلاً ولا يبقى على حال
فالرزق عن قدرٍ لا الضعف يمنعه ... ولا يزيدك فيه حول محتال
للمعلوط، وغيره وقال المعلوط:
متى ما ير الناس الغنيّ وجاره ... فقيرٌ يقولوا عاجزٌ وجليد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن حظوظٌ قسّمت وجدود
وقال آخر:
يخيب الفتى من حيث يرزق غيره ... ويعطى الفتى من حيث يحرم صاحبه
وقال أبو الأسود: