أما تبصر في عين ... يّ عنوان الذي أبدي
وقال آخر:
ومولىً كأنّ الشمس بيني وبينه ... إذا ما التقينا ليس ممنّ أعاتبه
يقول: لا أقدر " أن " أنظر إليه، فكأن الشمس بيني وبينه.
ومثله:
إذا أبصرتني أعرضت عنّي ... كأنّ الشمس من قبلي تدور
شعر للنمر بن تولب في الإعراض وقال النّمر بن تولب في الإعراض:
فصدّت كأن الشمس تحت قناعها ... بدا حاجبٌ منها وضنّت بحاجب
مثله لأبي نواس أخذه أبو نواس، فقال:
يا قمراً للنّصف من شهره ... أبدى ضياءً لثمانٍ بقين
يريد أنه أعرض بوجهه فبدا له نصفه.
شعر في الضغينة وقال آخر في الضغينة:
وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغنٌ ... كما طرّ أوبار الجراب على النّشر
وقال آخر في نحوه:
وقد ينبت المرعى على دمن الثّرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
وقال الأخطل:
إنّ الضغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعرّ يكمن حيناً ثم ينتشر
شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا
من كتاب الهند وقرأت في كتابٍ للهند: ليس بين عداوة الجوهريّة صلحٌ إلا ريثما ينتكث، كالماء إن أطيل إسخانه فإنه لا يمتنع من إطفاء النار إذا صبّ عليها.
بين سعد بن أبي وقّاص وعمّار بن ياسر قال سعد بن أبي وقّاص لعمّار بن ياسر: إن كنا لنعدّك من أكابر أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم، حتى إذا لم يبق من عمرك إلا ظمء الحمار فعلت وفعلت. قال: أيّما أحبّ إليك: مودّة على دخلٍ أو مصارمةٌ جميلة؟ قال: مصارمةٌ جميلة. قال: للّه عليّ ألاّ أكلمت أبداً.
لبعض الشعراء وقال بعض الشعراء في صديقٍ له تغيّر:
احول عنّي وكان ينظر من ... عيني ويرمي بساعدي ويدي
وقال المثقّب العبديّ:
ولا تعدي مواعد كاذباتٍ ... تمرّ بها رياح الصيف دوني
فإني لو تعاندني شمالي ... عنادك ما وصلت بها يميني
إذاً لقطعتها ولقلت بيني ... كذلك أجتوي من يجتويني
وقال الكميت:
ولكنّ صبراً عن أخٍ عنك صابرٍ ... عزاءً إذا ما النفس حنّ طروبها
رأيت عذاب الماء إن حيل دونها ... كفاك لما لا بدّ منه شروبها
وإن لم يكن إلا الأسنة مركبٌ ... فلا رأي للمجهود إلا ركوبها
من كتاب الهند وقرأت في كتاب للهند: العدوّ إذا أحدث صداقة لعلةٍ ألجأته إليها فمع ذهاب العلة رجوع العداوة، كالماء يسخن فإذا رفع عاد بارداً.
لمحمد بن يزداد الكاتب قال محمد بن يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تقطع يد عدوّك فقبّلها قال الشاعر:
لقد زادني حبّاً لنفسي أنني ... بغيضٌ إلى كل امرىءٍ غير طائل
إذا ما رآني قطّع الطرف دونه ... ودوني فعل العارف المتجاهل
ملأت عليه الأرض حتى كأنها ... من الضّيق في عينيه كفّة حابل
لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: إعتزل عدوّك واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي اللّه.
بين أزدي وتميمي الهيثم عن ابن عيّاش قال: أخبرني رجل من الأزد قال: كنا مع أسد بن عبد اللّه بخراسان، فبينا نحن نسير معه مقد مدّ نهرٌ فجاء بأمرٍ عظيم لا يوصف، وإذا رجل يضربه الموج وهو ينادي: الغريق الغريق! فوقف أسد وقال: هل من سابح؟ فقلت: نعم. فقال: ويحك! إلحق الرجل! فوثبت عن فرسي وألقيت عنّي ثيابي ثم رميت بنفسي في الماء، فما زلت أسبح حتى إذا كنت قريباً منه قلت: ممن الرجل؟ قال: من بني تميم. قلت: إمض راشداً. فواللّه ما تأخرت عنه ذراعاً حتى غرق؛ فقال ابن عياش: فقلت له: ويحك! أما اتقيت اللّه! غرّقت رجلاً مسلماً! فقال: واللّه لو كنت معي لبنةٌ لضربت بها رأسه.
طاف رجل من الأزد بالبيت وجعل يدعو لأبيه؛ فقيل له: ألا تدعو لأمك؟ فقال: إنها تميميةٌ.
من كتاب الهند وقرأت في كتاب للهند: جانب الموتور وكن أحذر ما تكون له ألطف ما يكون بك، فإنّ السلامة بين الأعداء توحّش بعضهم من بعض، ومن الأنس والثقة حضور آجالهم.
لبزر جمهر وقد أراد الملك أن يقتله ويتزوج ابنته