لبعض الشعراء في توارث العداوة، ومثله لأبي بكر رضي اللّه عنه قال بعض الشعراء:
سنّ الضغائن آباءٌ لنا سلفوا ... فلن تبيد وللآباء أبناء
هذا مثل قول أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه: العداوة تتوارث.
من كتاب الهند وقرأت في كتاب الهند: إذا كانت الموجدة عن علّة كان الرضا مرجوّاً، وإذا كانت غير علة كان الرضا معدوماً. ومن العجب أن يطلب الرجل رضا أخيه فلا يرضى، وأعجب من ذلك أن يسخطه عليه طلبه رضاه.
قال بعض لمحدثين:
فلا تله عن كسب ودّ العدوّ ... ولا تجعلنّ صديقاً عدوّاً
ولا تغتر بهدوّ امرىءٍ ... إذا هيج فارق ذلك الهدوّا
وقال آخر:
إحذر مودّة ماذقٍ ... شاب المرارة بالحلاوة
يحصي العيوب عليك أيام الصداقة والعداوة
شعر لأبي الأسود الدؤلي وقال أبو الأسود الدّؤليّ:
إذا المرء ذو القربى الضّغن أجحفت ... به سنةٌ حلّت مصيبته حقدي
شعر محمد بن أبان اللاحقي يخاطب أخاه إسماعيل وقال محمد بن أبان اللاّحقي لأخيه إسماعيل:
تلوم على القطيعة من أتاها ... وأنت سننتها في الناس قبلي
وقال آخر:
وروّعت حتى ما أراع من النّوى ... وإن بان جيران عليّ كرام
فقد جعلت نفسي على اليأس تنطوي ... وعيني على هجر الصديق تنام
ولأحمد بن يوسف قال أحمد بن يوسف الكاتب:
ما على ذا كنّا افترقنا بسندا ... ولا بيننا عقدنا الإخاء
نطعن الناس بالمثقّفة السّم ... ر على غدرهم وننسى الوفاء
لأفلاطون قيل لأفلاطون: بماذا ينتقم الإنسان عدوّه؟ قال: بأن يزداد فضلاً في نفسه.
وكان يقال: إحذر معاداة الذليل، فربما شرق بالذّباب العزيز.
كتاب رجل إلى صديق له تجنّي عليه كتب رجل من الكتاب إلى صديقٍ تجنّى عليه:
عتبت عليّ ولا ذنب لي ... بما الذنب فيه ولا شكّ لك
وحاذرت لومي فبادرتني ... إلى اللوم من قبل أن أبدرك
فكنّا كما قيل فيما مضى ... خذ اللّصّ من قبل أن يأخذك
وقال آخر:
رأيتك لما نلت مالاً، ومسّنا ... زمانٌ ترى في حدّ أنيابه شغبا
جعلت لنا ذنباً لتمنع نائلاً ... فأمسك ولا تجعل غناك لنا ذنبا
وقال آخر:
تريدين أن أرضى وأنت بخيلةٌ ... ومن ذا الذي يرضي الأخلاّء بالبخل
وجدّك لا يرضى إذا كان عاتباً ... خليلك إلا بالمودّة والبذل
متى تجمعني منّاً كثيراً ونائلاً ... قليلاً يقطّع ذاك باقية الوصل
من رجل لصديق له كتب رجل إلى صديق له:
لئن ساءني أن نلتني بمساءةٍ ... لقد سرّني أنّي خطرت ببالك
وقال آخر:
إذا رأيت ازوراراً من أخي ثقةٍ ... ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني
فإن صددت بوجهي كي أكافئه ... فالعين غضبي وقلبي غير غضبان
لإبراهيم بن العباس، وآخرون وقال إبراهيم بن العباس:
وقد غضبت فما غضبي ... حتى انصرفت بقلبٍ ساخطٍ راضي
وقال زهير:
وما يك في عدوّ أو صديقٍ ... تخبّرك العيون عن القلوب
وقال دريد:
وما تخفى الضغينة حيث كانت ... ولا النظر الصحيح من السقيم
وقال ابن أبي خازم:
خذ من الدهر ما كفى ... ومن العيش ما صفا
لا تلحّن بالبكا ... ء على منزلٍ عفا
خلّ عنك العتاب إن ... خان ذو الودّ أو هفا
عين من لا يحبّ وص ... لك تي لك الجفا
لأعرابي يذكر أعداءً وقال أعرابيّ يذكر أعداءً:
يزمّلون جنين الضّغن بينهم ... والضغنّ أشوة أو في وجهه كلف
إن كاتمونا القلى نمّت عيونهم ... والعين تظهر ما في القلب أو تصف
لأبن أبي أمية وقال ابن أبي أمية:
كم فرحةٍ كانت وكم ترحةٍ ... تخرّصتها لي فيك الظنون
إذا قلوبٌ أظهرت غير ما ... تضمره أنبتك عنها العيون
وقال آخر: