قال سليمان بن عبد الملك لأبي خازم: ما بالُنا نَكرَه الموت؟ قال: لأنكم عَمّرتم الدنيا وأخربتم الآخرة، فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العُمْران إلى الخراب.
للحسن قال الحسن: نِعَمُ الله أكثرُ من أن تُشْكَر إلا ما أعانَ عليه، وذنوبُ ابن آدم أكثرُ من أن يسلم منها إلا ما عفا الله عنه.
وقال الحسن: تنفق دِينَك في شَهْوتك سَرَفاً، وتمنَعُ في حق الله درهما، ستعلَم بالُكَعُ.
للمسيح عليه السلام خرج المسيح من بيت مُومسةٍ، فقيل له: يا رُوح الله، ما تصنَع عند هذه. فقال: إنما يأتي الطبيبُ إلى المَرْضى.
ومر بقوم شَتَموه فقال خيراً، ومر بآخرين شتمون فقال خيراً؛ة فقال رجل من الحوارِيين: كلما زادوك شراً زِدت خيراً، كأنك تُغْريهم بنفسك! فقال: كل إنسان يُعطِي مما عنده.
بين أبي حازم وسليمان بن عبد الملك أخبر أبو حازم سليمانَ بن عبد الملك بوعيد الله للمذنبين؛ فقال سليمانُ: فأين رحمةُ اللّه؟ قال: قريبٌ من المحسنين.
بين محمد بن كعب وعمر بن عبد العزيز قال عمرُ بن عبد العزيز لمحمد بن كعب: عِظْني؛ فقال: لا أرضَى نفسي لك، إني لأصلي بين الغني والفقير، فأمِيل على الفقير واوسَع للغني.
نظرت امرأة إلى أخرى وحولَها عشرة من وَلَدها كأنهم الصقور، فقالت: لقد وَلَدَتْ أمّكم حزناً طويلاً.
بين فتى يحتضر ووالديه احتُضِر فتًى كان فيه زهوٌ، فَرفَع رأسَه فإذا أبواه يَبكيان، فقال لهما: ما يُبكيكما؟ قالا: الخوفُ عليك لإسرافك على نفسك؛ فقال: لا تَبْكيا، فواللّه ما يَسُرُّني أن الذي بيد الله من الرحمة بأيديكما.
لعلي بن أبي طالب قال علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهَه: يا بن آدم لا تحمِلْ همً يومك الذي لم يأتِ على يومك الذي أنت فيه، فإنْ يكُ من أجلك يأتِ فيه رزقُك، واعلم أنك لا تكسِبُ من المال شيئاً فوق قُوتك إلا كنت فيه خازناً لغيرك.
شعر للنابغة قال النابغةُ في نحوه:
ولست بحابس لغدٍ طعاماً ... جذار غدٍ لكل غدٍ طعام
بين حذيفة وسلمان تذاكر حُذَيْفة وسَلْمان أمرَ الدنيا، فقال سَلْمان: ومن أعجب ما تذاكَرْنا صعودُ غُنَيماتْ الغامدي سريرَ كِسْرَى، وكان أعرابي من غامدٍ يَرْعَى شُويهاتٍ له، فإذا كان الليلُ صَيرها إلى عرصة إيوان كسرى، وفي العرصه سريرُ رُخامٍ كان يجلِس عليه كسرى، فتَصْعَد غُنَيمات الغامدي ذلك السرير.
بين أبي حازم والشيطان دخل أبو حازم المسجدَ فوَسْوَس إليه الشيطانُ: إنك قد أحدثتَ بعد وُضُوئك. فقال: وقد بَلَغ هذا من نصحك.
للزبير قال الزبير: يكفينا من خضمكم القضم، ومن نَضَكم العَنَقُ.
بين أم الدرداء ورجل قال رجل لأم الدرداء: إني لأجد في قلبي داء لا أجد له دواء، أجد قَسْوةً شديدة وأملاً بعيداً، قالت: إِطًلع في القبور واشهَدِ الموتى.
للربيع بين خيثم قيل للربيع بن خَيْثَم: لو أرحتَ نفسكَ! قال: راحتَها أريد.
لبعض الصالحين قال رجل من الصالحين: لو أنزل الله كتاباً أنه معذَب رجلاً واحداً لخِفتُ أن أكونَه، أو أنه راحم واحداً لرجوتُ أن أكونه، أو أنه مُعَذَبي لا محالةَ ما ازددتُ إلا اجتهاداً لئلا أرجِعَ على نفسي بلائمة.
لعوف بن أى جميله أثنى قومٌ على عوف بن أبي جِميلة، فقال لهم: دَعُونا من الثناء، وأمِدُونا بالدعاء.
لبعض العباد في صفة شر الناس قيل لبعض العُباد: ضنْ شَر الناس، قال: من لا يُبالي أن يراه الناسُ مسيئاً.
للمِسور بن مخرمة قال المِسور بن مَخْرَمة: لقد وارت الأرضُ أقواماً لو رأوني معكم لاستحييتُ منهم.
لعلي بن أبي طالب قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه: عجبتُ لمن يَهْلِك والنجاة معه. قيل: وما هي. قال: الاستغفار.
بين سفيان الثوري وفتى يجالسه كان فتًى يُجالس سُفْيان الثوريَ ولا يتكلمّ، وكان سفيان يحب أن يتكلم ليسمع كلامه، فمرّ به يوماً فقال: له: يا فتى، إن مَنْ كان قبلَنا مروا على خيل وبَقِينا على حمير دَبِرة. فقال الفتى: يا أبا عبد الله، إنْ كنّا على الطريق فما أسرعَ لحُوقَنا بالقوم! للحسن قال الحسن: إن خَفَق النعالُ خلف الرجال قلّ ما تَلْبَث الحمْقى.