وكان يقال: استُدِل على فضل العلم أنه ليس أحدٌ يُحِبّ أن له بحظه منه خَطَراً.
ليونس بن حبيب، وأبي الأسود قال يونس بن حبيب: عِلْمُك من رُوحك، ومَالُك من بَدَنك.
قال أبو الأسود: الملوك حُكَامٌ على الناس، والعلماء حُكَامٌ على الملوك.
لبزرجمهر في فضل العالم على الغني قيل لبُزُرْجِمهْر: العلماءُ أفضلُ أم الأغنياء؟ فقال: العلماء. فقيل له: فما بالُ العلماء بأبواب الأغنياء أكْثَرُ من الأغنياء بأبواب العلماء؟ فقال: لمعرفة العلماء بفضل الغِنَى وجَهل الأغنياء بفضل العلم.
للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: " ليس المَلَقُ من أخلاق المؤمن إلا في طلب العِلْم " .
لابن عباس رضي الله عنهما قال ابن عبّاس: ذَلَلْتُ طالباً، فعزَزْتُ مطلوباً؛ وكان يقول: وجدتُّ عامّة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحيّ من الأنصار، إنْ كنتُ لأقِيل بباب أحدهم ولو شئتُ أذن لي، ولكن أبتغي بذلك طِيب نفسه.
في درجات العلم وكان يقال: أوَّلُ العلم الصمت والثاني الاستماعُ، والثالث الحِفْظُ، والرابع العقل، والخامس نشرُه.
للحسن قال الحسن: مَن أحسنَ عِبادَةَ اللّه في شبيبته لقاه الله الحكمة في سِنِّه، وذلك قولُه: " وَلما بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوَى أتَيْنَاهُ حُكْماً وعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ " .
في الحكمة، وصفات العالم قال بعض الحكماء من الصحابة: تقول الحكمةُ: مَن التمسني فلم يَجِدْنِي فَليفْعَلْ بأحسنِ ما يعْلم، وليترك أقبح ما يَعلم، فإذا فَعَلَ ذلك فأنَا معه وإن لم يَعرِفْني.
وكان يقال: لا يكون الرجلُ عالماً حتى يكونَ فيه ثلاثٌ: لا يَحْقِرُ مَن دونه في العلم، ولا يَحسُد من فوقه، ولا يأخذ على علمه ثَمناً.
لابن عيينة فيما يُستحب للعالم وقال ابن عُيينة: يُستَحَبّ للعالم إذا علَم ألا يُعَنَف، وإذا عُلَم ألا يأنَف.
لغيلان وفي كلام لغَيْلان: لا تكن كعلماء زمن الهَرْج إن علَموا أنِفوا وإن عًلّمُوا عَنفُوا.
من حكم لقمان وفي حكمة لُقْمان: إن العالمَ الحكيم يَدعو الناسَ إلى علمه بالصَمْت والوَقَار، وإن العالِم الأخْرَق يَطْرُد الناس عن علمه بالهَدَر والإكثار.
لإبراهيم بن منصور قال إبراهيم بن منصور: سَلْ مَسْألَةَ الحَمْقَى واحفَظْ حِفظَ الأكياس.
شعر لابن الأعرابي في طلب العلم وتدبّره وأنشد ابن الأعرابيّ:
ما أقربَ الأشياءَ حينَ يَسُوقُها ... قدر وأبعدَها إذا لم تُقْدرِ
فسل الفَقِيهَ تكُنْ فقيهاً مثلَهُ ... مَن يَسْعَ في عمل بِفقْهٍ يَمْهَرِ
وتدبر الأمرَ الني تُعْنى به ... لا خيرَ في عمل بغير تدبُّرِ
فلقد يَجِدُ المرءُ وهو مقَصٌر ... ويَخِيبُ جِدّ المرءَ غيرَ مقصَر
ذهب الرجالُ المُقْتَدَى بفَعَالهم ... والمنكِرُون لكل أمرٍ مُنْكَرِ
وبقيت في خَلَفٍ يُزَيِّن بعضُهم ... بعضاً ليَدْفَعَ مُعْوِر عن معورِ
مثله لبعض الشعراء وقال الشاعر:
شِفَاءُ العمى طولُ السؤال وإنّما ... تمامُ العمى طولُ السكوتِ على الجَهْل
وقال بعضهم: خير ُخِصال المرء السؤالُ.
ويقال: إذا جلست إلى عالم فسل تفَقُهاً ولا تَسَلْ تَعَنُتاً.
للحسن في طلب العلم قال الحسن: مَن استتَر عَن الطلَب بالحَيَاء لَبِسَ للجهل سِرْبَالَه، فقَطِّعُوا سَرَابِيلَ الحياء فإنّه مَن رَق وجهُه رق عِلْمُه، وقال: إنَي وجدتُ العِلْم بين الحياء والستْر.
للخليل في منزلة الجهل وقال الخليل: منزلة الجهل بين الحياء والأنَفة.
لعلي بن أي طالب كرّم الله وجهه وقال علي بن أبي طالب عليه السلامِ: قُرِنت الهيْبَةُ بالخَيْبة، والحياءُ بالحِرْمان، والحِكْمة ضالةُ المؤمن فليَطْلُبْها ولو في يَدَيْ أهل الشرك.
نصيحة عروة بن الزبير لبنيه وقال عُرْوةُ بن الزُّبَيْر لبنيه: تعلموا العلم فإنْ تكونوا صِغَارَ قوم فعسى أنْ تكُونوا كِبَارَ قوم آخَرِين، فيا سوءتا ماذا أقبح من جهل بشيخ! في تعلُّم العلم وتعليمه وكان يقال: عَلم عِلْمَك مَنْ يَجْهَل، وتَعَلَم ممن يَعْلَم، فإنك إذا فعلتَ ذلك عَلِمتَ ما جَهِلتَ وحَفِظْتَ ما عَلِمت.