لبزرجمهر وقد سُئل عن إدراكه العلم قيل لبُزُرْجِمهْر: بِم أدركتَ ما أدركتَ من العلم؟ فقال: بِبُكُور كبُكُور الغُرَاب، وحِرْصٍ كحرص الخِنْزير، وصَبْرٍ كصبر الحِمَار.
للحسن في طلب العلم في الصّغر وقال الحسن: طلبُ العلم في الصِّغر كالنًقش في الحَجَر، وطلبُ العلم في الكِبَر كالنقش على الماء.
ويقال: التفقه على غير علم كحِمار الطاحونة يدور ولا يَبْرَح.
للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المرفوع " ارحموا عزيزاً ذَلّ ارحموا غنياً افتقر ارحموا عالماً ضاع بين جُهال " .
ويقال: أحق الناس بالرحمة عالم يجوز عليه حُكْمُ جاهل.
للمسيح عليه السلام في الحكمة قال المسيح عليه السلام: يا بَني إسرائيلَ لا تُلْقُوا اللؤلُؤَ إلى الخنازير، فإنّها لا تَصْنع به شيئاً، ولا تُعْطُوا الحِكْمةَ مَن لا يُريدها، فإن الحكمةَ أفضلُ من اللؤلؤ، ومن لا يرِيدها شَرُ من الخنازير.
لديمقراط، وغيره قال ديمقراط: عالِم معانِدٌ خير من منْصف جاهل.
وقال آخر: الجاهل لا يكون مُنصِفاً؛ وقد يكون العالمُ معانداً.
قال سُفْيان: تَعوذُوا باللهّ من فتنة العابد الجاهل، وفتنة العالم الفاجر.
قيل للحسن: الحِرْفَةُ في أهل العلم؛ ولغيرهم الثرْوة، فقال: إنّك طلبت قليلاً في قليل فأعجزك، طلبت المال وهو قليل في الناس، في أهل العلم وهم قليل في الناس.
شعر للخزيمي، ولآخر وقال الخُزَيْمي:
لا تَنْظُرَنّ إلى عَقْل ولا أدبٍ ... إن الجدودَ قريناتُ الحماقات
وقال آخر:
وما ازددتُ من أدبي حَرْفا أسَر بِهِ ... إلا تَزَيدْتُ حَرْفاً تحته شُومُ
إن المُقدم في حِنْقٍ بصَنْعته ... أنى تَوجه منها فهو محروم
شعر الطائي لمحمد بن عبد الملك وقال الطائيّ لمحمد بن عبد الملك:
أبا جَعْفرٍ إنّ الجَهَالة أمها ... وَلُود وأمُّ العلم جَذَّاءُ حائِلُ
لسفيان الثوري قال الثوْرِي: مَن طلب الرياسة بالعلم سريعاً فاته عِلم كثيرٌ؛ وقال: يَهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
لبعض أهل العلم قال بعض أهل العلم: يُغفَر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يُغفَر للعالم ذنب واحد.
لبلال بن أي بردة شعر للخليل بن أحمد قال بلال بن أبي بُرْدة: لا يَمنعنكم سوءُ ما تعلمون منا أن تَقْبلوا أحسنَ ما تسمعون.
شعر للخليل بن أحمد وقال الخليل بن أحمد:
اعْمَل بعلمي ولا تَنْظُر إلى عملي ... يَنفَعْك قولي ولا يَضْرُرْك تقصيري
كتب رجل إلى أخ له: إنّك قد أوتيتَ علماً فلا تُطْفِئَنّ نورَ علمك بظُلْمة الذنوب فتَبقى في الظلمة يومَ يسعى أهلُ العلم بنور علمهم.
لبعض الحكماء في اقتران العلم والعمل وقال بعض الحكماء: لولا العلمُ لم يُطْلب العمل، ولولا العملُ لم يُطلب العلم، ولأن ادعً الحقَّ جهلاً به أحب إلي من أن أدَعَه زُهْداً فيه.
مثله لمالك بن دينار، ولغيره وقال مالك بنُ دِينار: إن العالِمَ إذا لم يَعْمَل بعلمه زَلّت موعظتُه عن القول كما يَزلّ القَطْرُ عن الصَفَا.
ونحوه قولُ زياد: إذا خرج الكلامُ من القلب وَقَعَ في القلب، وإذا خرج من اللسان لم يجاوِز الآذان.
ويقال: العلماءُ إذا عَلِمُوا كمِلوا، فإذا عَمِلوا شُغِلوا، فإذا شُغِلوا فُقدوا، فإذا فُقدوا طُلِبُوا فإذا طُلِبُوا هَرَبُوا.
قال الحسن: ما أحسنَ الرجلَ ناطقاً عالِماً ومُستَمعاً واعِياً وواعياً عامِلاً.
وقال ابن مسعود: إني لأحسَب الرجل يَنْسَى العلمَ بالخطيئة يَعْمَلُها.
وقال ابن عباس: إذا تَرَك العالمُ قولَ لا أدري أصِيبت مقاتِلُه.
شعر ليزيد بن الوليد بن عبد الملك وقال يزيد بن الوليد بن عبد الملك:
إذا ما تحدثتُ في مَجْلِسٍ ... تَنَاهى حديثي إلى ما علِمتُ
ولم أعْدُ علمي إلى غيره ... وكان إذا ما تناهى قَصَرْتُ
وقال آخر:
إذا ما انتهَى عِلْمي تناهيتُ عنده ... أطال فأملَى أم تناهى فاقْصَرا
ويخبِرُني عن غائب المرء ِفِعْلُه ... كفى الفعلُ عما غَيَب المرءُ مُخْبِرا
لعمر بن الخطاب في تغاير الناس على العلم