المدائني قال: قال ابن شبرمة القاضي لابنه: يا بني لا تمكن الناس من نفسك، فإن أجرأ الناس على السباع أكثرهم لهم معاينةً.
لأعرابي .قيل لأعرابي: كيف تقول: استخذأت أو استخذيت؟ قال: لا أقوله. قيل: ولم؟ قال: لأن العرب لا تستخذي .
وكان يقال: اصفح أو اذبح.
باب المروءة
للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع: قام رجل من مجاشع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست أفضل قومي؟ فقال: " إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءة، وإن كان لك مال فلك حسب، وإن كان لك تقًى فلك دين " .
وفيه أيضاً: " إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها لعبد الملك بن عمير في المروءة روى كثير بن هشام عن الحكم بن هشام الثقفي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: إن من مروءة الرجل جلوسه ببابه.
للحسن قال الحسن. لا دين إلا بمروءة .
لابن هبيرة وغيره في المروءة قيل لابن هبيرة: ما المروءة؟ قال: إصلاح المال، والرزانة في المجلس، والغداء والعشاء بالفناء.
قال إبراهيم: ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق ولا سرعة المشي. ويقال: سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن.
قال معاوية: المروءة ترك اللذة.
بين معاوية وعمرو بن العاص للنبي وقال لعمرو: ما ألذ الأشياء؟ فقال عمرو: مر أحداث قريش أن يقوموا. فلما قاموا قال: إسقاط المروءة.
للنبي صلى الله عليه وسلم قال جعفر بن محمد عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وروا لذوي المروءات عن عثراتهم، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد اللّه " لعروة بن الزبير، وللأحنف كان عروة بن الزبير يقول لولده. يا بني العبوا، فإن المروءة لا لكون إلا بعد اللعب.
قيل للأحنف: ما المروءة؟ فقال: العفة والحرفة لمحمد بن عمران التيمي قال محمد بن عمران التيمي. ما شيءٌ أشد حملا عليّ من المروءة قيل: وأي شيءٍ المرؤة؟ قال: لا تعمل شيئاً في السر تستحي منه في العلانية.
شعر لزهير وقال زهير في نحو هذا:
الستر دون الفاحشات، ولا ... يلقاك دون الخير من ستر
وقال آخر:
فسري كإعلاني، وتلك خليقتي ... وظلمة ليلي مثل ضوء نهاريا
لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عمر بن الخطاب: تعلمو العربية فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب فرب رحمٍ مجهولة قد وصلت بنسبها .
للأصمعي، ولابن ميمون قال الأصمعي: ثلاثة تحكم لهم بالمروءة حتى يعرفوا: رجل رأيته راكباً، أو سمعته يعرب، أو شممت منه رائحةً طيبة. وثلاثة تحكم عليهم بالدناءة حتى يعرفوا: رجل شممت منه رائحة نبيذ في محفل، أو سمعته يتكلم في مصرٍ عربي بالفارسية، أو رأيته على ظهر الطريق ينازع في القدر.
قال ميمون ابن ميمون: أول المروءة طلاقة الوجه، والثاني التودد، والثالث قضاء الحوائج. وقال: من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه.
لمسلمة بن عبد الملك، ولعمر بن الخطاب قال مسلمة بن عبد الملك: مروءتان ظاهرتان: الرياسة والفصاحة.
وقال عمر بن الخطاب: المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة. قالوا: كان الرجل إذا أراد يشين جاره طلب الحاجة إلى غيره.
لبعض الشعراء وقال بعض الشعراء:
نوم الغداة وشرٌ العشيات ... موكلان بتهديم المروءات
باب اللباس لابن عباس حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، قال: كل ما شئت والبس ما شئت إذا ما أخطأك شيئان: سرفٌ أو مخيلةٌ.
قال: حدّثني يزيد بن عمرو قال: حدّثنا المنهال بن حماد عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه، قل: كانت ملحفة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم التي يلبس في أهله مورسة حتى إنها لتردع على جلده.
لعليّ ولابن عباس في لباس عمر بن الخطاب حدّثني أبو الخطاب، قال: حدّثنا أبو عتاب قال: حدّثنا المختار بن نافعٍ عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عليّ، قال: رأيت لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إزاراً فيه إحدى وعشرون رقعة من أدم ورقعةٌ من ثيابنا. حدّثنا الزيادي قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد عن الجريري عن ابن عباس، قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بالبيت وإزاره مرقوع بأدمٍ.
بين معاوية والنخار العذري