FluentPlex

Fruits of the Leaves

ترجمة المعتزلة

Original text Public domain

Read with the dictionary

فيلقى دنوا منك لم ألق مثلهُ ... ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه

وينظر في لألاء قدسك نظرةً ... فيرجع والنورُ الإمامي صاحبه

ولو كان يعلوني بنفسٍ ورتبةٍ ... وصدق ولاءٍ لست فيه أصاقبه

لكنت أسلي النفس مما ترومُه ... وكنت أذود العين عما تراقبه

ولكنه مثلي ولو قلت إنني ... أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه

الناصر يشير إلى مظفر الدين كوكبوري بن كوجك فإنه قدم إلى الديوان فطلب الحضور، فأذن له وبرز له الخليفة وشاهد وجهه، ولما وقفت الخليفة على هذه القصيدة أعجبته غاية الإعجاب، وهي من النظم البديع في غاية لاتدرك، فاستدعاه بعد شطر من الليل واجتمع به خلوة، وما تم له ما ظفر به مظفر الدين المذكور، وسبب ذلك أن الخليفة راعى عمه المذكور، والذي ثبت عند أهل التاريخ أن عمه العادل ما فعل ذلك إلا حسدا له على كمال أدواته وبلاغة آدابه وقيل: إنه كتب خطا منسوبا أزرى بالحدائق المدبجة.

وحكى صاحب الريحان والريعان قال حضر شاب ذكي بعض مجالس الأدب، فقال بعضهم: ما تصحيف نصحت فخنتني قال تصحيف حسن فاستغرب إسراعه، وكان بالمجلس شاعر من أهل بلنسية فاتهم الشاب وقال مختبراً له ما تصحيف بلنسية فأطرق ساعة، ثم قال أربعة أشهر فجعل البلنسي يقول صدق ظني أنك تدعي وتنتحل، ما تقول، والفتى يضحك ثم قال له أشعرت أنت يا شاعر فقال له وأي نسبة بين أربعة أشهر وبين بلنسية فقال له إن لم يكن في اللفظ، فهو في المعنى ثم قام وهو يقول ذل، فتنبه بعض الحاضرين ونظر فإذا أربعة أشهر ثلث سنة وهو تصحيف بلنسية فخجل الشاعر المنازع ومضى إلى الشاب معترفا ومعتذراً انتهى. وهذا المعنى في بلنسية نظمه الشيخ بدر الدين الدماميني أحجية فقال:

أيا واحد العصر ما بلدةً ... محاسنها في الورى تذكر

حجى ما يرادف تصحيفها ... وحقك أربعةٌ أشهر

ومن الغريب ما نقل عن الفقيه عمارة اليمني الشاعر أنه مر بمصلوب فقال:

ومدَّ على صليب الصلب منه ... يميناً لا تطولُ إلى الشمال

ونكس رأسه لعتاب قلبٍ ... دعاه إلى الغواية والضلال

فلم يمض ثلاثة أيام حتى صلب بين القصرين مع الجماعة الغرماء. وكان الفقيه نجم الدين عمارة أديباً ماهراً فقيهاً شافعي المذهب من أهل السنة قدم في دولة الفاطميين إلى الديار المصرية وصاحبها يومئذ الفائز بن الظافر ووزيره الصالح بن زريك فكان عنده في أكرم محل وأعز جانب واتحد به على ما كان بينهما من الاختلاف في العقيدة ثم رحل إلى اليمن وعاد إلى مصر وأقام بها إلى أن زالت دولة الفاطميين على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ورثى أهل القصر بقصيدته التي أولها:

رميت يا دهر كفَّ المجد بالشللِ ... ورعته بعد حسن الحلي بالعطلِ

ومنها:

قدمت مصر فأولتني خلائقها ... من المكارم ما أربى على الأمل

قومٌ عرفتُ بهم كسب الألوف ومن ... تمامها أنها جاءت ولم أسل

يا لائمي في هوى أبناءِ فاطمةٍ ... لك الملامةُ إن قصرت في عذل

بالله زر ساحة القصرين وابكِ معي ... عليهما لا على صفين والجمل

ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلةً ... بنسلٍ آلِ أمير المؤمنين علي

وهي طويلة في غاية الحسن فلما بلغت السلطان صلاح الدين تغير عليه وقيل إنه استفتى عليه في قوله من قصيدته الميمية:

وكان مبدأ هذا الأمر من رجلٍ ... سعى فأصبح يُدعى سيدَ الأمم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account