FluentPlex

Fruits of the Leaves

ترجمة المعتزلة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وذكر ضياء الدين أبو الفتح نصر الله المعروف بابن الأثير الجزري في كتابه المسمى بالوشي المرقوم في حل المنظوم قال حدثني الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني بمدينة دمشق سنة 588 ثمان وثمانين وخمسمائة وكان إذ ذاك كاتب الدولة الصلاحية أن فن الانشاء لا تخلو منه رأس مكانا أو بيانا وكل من أنشأ أقام لسلطانه بانشائه سلطانا وكان من العادة أن كلا من أرباب البيوت إذا نشأ له ولد أحضره إلى ديوان المكاتبات ليتعلم فن الكتابة ويتدرب ويسمع فأرسلني والدي وكان إذ ذاك قاضيا بثغر عسقلان إلى الديار المصرية في أيام الحافظ العبيدي وهو أحد خلفائها فدخلت يدون المكاتبات وكان الذي يرأس به في تلك الأيام وهو صاحب الإنشاء بمصر موفق الدين أبا الحجاج يوسف المعروف بابن الخلال فلما مثلت بين يديه وعرفته من أنا وما طلبي رحب بي ثم قال ما الذي أعددت لفن الانشاء وكتابته فقلت ليس عندي سوى أني احفظ القرآن الكريم وكتاب الحماسة فقال في هذا بلاغ ثم امرني بملازمته فلما ترددت إليه وتدربت عليه وطال تدريبي بين يديه أمرني أن أحل عليه ديوان الحماسة فحللته من أوله إلى آخره ثم أمرني أن أحله مرة أخرى فحللته انتهى ما ذكره ابن الأثير قلت وقال عماد الدين الكاتب في كتاب الخريدة في حق موفق الدين بن الخلال: كان فن الترسل والإنشاء آل إليه وكان في ذلك ناظر مصره وإنسان ناظره وقبلة جامع مفاخره قلت الذي ثبت عند المؤرخين وعلماء هذا الفن أن القاضي الفاضل رحمه الله تعالى أخذ علم الإنشاء وحكمه عن موفق الدين بن الخلال منشىء الخليفة الحافظ العلوي ورتبته في الإنشاء معلومة ولكن جنحت إلى الوقوف على شيء من نظمه لأنظر في الرتبتين كما قررت ذلك في نظم القاضي الفاضل ونثره فوجدت قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان رحمه الله قد أورد له في تاريخه نظما ونثرا دلني على أن نظمه نثره رضيعا لبان وفرسا رهان. فمن ذلك قوله في الشمعة ولله دره حيث أجاد:

وصحيحةٍ بيضاء تطلع في الدجا ... صبحاً وتشقي الناظرين بدائها

شابت ذوائبها أوان شبابها ... وأسودٌ مفرقها أوان فنائها

كالعين في طبقاتها ودموعها ... وسوادها وبياضها وضيائها

وله:

وأغنُّ سيف لحاظه ... يغري الحسام بحده

عجب الورى لما جننت ... وقد فنيت ببعده

وبقاء جسمي ناحلاً ... يصلى بوقدة صده

نادرة كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن ارطاة أن أجمع بين إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة فولِّ القضاء أفقههما فجمع بينهما فقال له إياس أيها الرجل سل عني وعنه فقيهي المصر الحسن وابن سيرين وكان القاسم يأتيهما وإياس لا يأتيهما ففهم القاسم إن سألهما عنه أشارا به فقال له لا تسل عني ولا عنه فوالله الذي لا إله إلا هو إن إياس بن معاوية أفقه مني وأعلم مني بالقضاء فإن كنت كاذبا فلما عليك أن تولني وأنا كاذب وإن كنت صادقا فينبغي أن تقبل قولي فقال له إياس إنك جئت برجل وقفت به على شفير جهنم فنجنى نفسه منها بيمين كاذبة يستغفر الله تعالى منها وينجو مما يخاف فقال له عدي أما إذ فهمتها فأنت لها أهل فاستقضاه.

نادرة لطيفة نقل ابن عبد ربه في العقد أن أبا سفيان زار معاوية في الشام فلما رجع من عنده دخل على الإمام عمر رضي الله عنه فقال له الإمام أجدنا قال ما أصبنا شيئا فنجديك فأخذ الإمام عمر خاتمه فبعث به إلى هند وقال للرسول قال لها يقول لك أبو سفيان أنظري الخرجين اللذين جئت بهما من عند معاوية فأحضريهما فلم يلبث عمر أن أتى بالخرجين فيهما عشرة آلاف درهم فألقاها عمر في بيت المال فلما وليَ عثمان بن عفان رضي الله عنه أراد ردها إليه قال ما كنت لآخذ مالاً عابه مر علي والله إن لنا إليه حاجة ولكن لا ترد على من قبلك فيرد عليك من بعدك.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account