FluentPlex

Fruits of the Leaves

ترجمة المعتزلة

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ويلومون فيك يا ابنة عبد الله ... والقلب عندكم موثوق

لَسْتُ أدري لكثرة العذل فيها ... أعذولٌ يلومني أم صديق

قال حماد فانتهيت فيها إلى قوله

ودعوا بالصبوح يوماً فجاءت ... قينةٌ في يمينها إبريق

قدّمته على عقارٍ كعين ال ... ديك صفّى سلافها الراووق

مُرَّةٌ قبل مزجها فإذا ما ... مزجت لذَّ طعمها من يذوق

قال فطرب هشام ثم قال أحسنت يا حماد سل حاجتك قلت إحدى الجاريتين قال هما جميعا لك بما عليهما ومالهما فأقام عنده ثم وصله بمائة ألف درهم. قلت: انظر أيها المتأمل إلى نفاق رخيص الأدب في ذلك العصر وكساد غاليه في هذا العصر وبشهادة الله أن البيت الذي طلب حماد الراوية بسببه من بغداد إلى دمشق في اثنتي عشرة ليلة وأجيز عليه بالجاريتين والمائة ألف درهم تأنف نفسي أن أضعه في قصيدة من قصائدي لرخصه وسفالته وهو:

ودعوا بالصبوح يوما فجاءت ... قينةٌ في يمينها إبريق

وكنت أود أن أكون في ذلك العصر ويسمع هشام بن عبد الملك قولي في هذا الباب من قصيدة قلتها:

في ليلةٍ رقم البدرُ المنيرُ لها ... طارا به لعصاً جرزاء نقراتُ

وبات لي منه لما قد تبسَّم لي ... تحت الضفائر صبحاتٌ وغبقاتُ

والراح دقَّ على فهمي تصوُّرها ... لكن لمِا ضاع في الكاسات نفحات

كانت علامةُ تحقيقٍ وقال فمي ... هي المنازل لي فيها علامات

مذْ أنشأتنا سجعنا في محاسنها ... مغرّدين وللإنشاء سجعات

هذا وأفواه كاساتي قد ابتسمت ... ومازجتها ثغورٌ لؤلؤيات

ومن يقل حركات الهمِّ ما سكنت ... فللحباب على التسكين جزماتُ

قال ثعلب ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الطويل إلا قارب ولكن خالد الكاتب أبدع فيه فقال:

رَقَدْت فلم ترثِ للساهر ... وليلُ المحبِّ بلا آخر

ولم تدرِ بعدَ ذهاب الرُّقا ... دِ ما صنع الدمعُ بالناظر

وقال بعض من كان يحضر مجلس المبرد كنا نختلف إليه فإذا كان آخر المجلس أملى علينا من طرف الأخبار وملح الأشعار ما نرتاح إلى حفظه فأنشدنا يوما مرثية زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب التي منها:

فإذا مررتَ بقبرهِ فاغفر له ... كرمَ الهِجانِ وكلَّ طرفٍ سانحِ

وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دمٍ وذبائح

قال فخرجت من عنده وأنا أديرها في لساني لأحفظها فإذا بشيخ قد خرج من خربة وفي يده حجر فهم أن يرميني به فتترست بالمحبرة والدفتر فقال ماذا تقول أتشتمني فقلت اللهم لا ولكني كنت عند أستاذنا أبي العباس المبرد فأنشدنا مرثية زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب فقال له إيه إيه أنشدني ما أنشدكم باردكم لا مبردكم فأنشدته فقال والله ما أجاد الراثي ولا أنصف المرثي ولا أحسن الراوي قلت فما عساه أن يقول قال كان يقول:

إحملاني إن لم يكن لكما عق ... رٌ إلى جنب قبره فاعقراني

وانضحا من دمي عليه فقد كا ... ن دمي من نداه لو تعلمان

قال فقلت هل رأيت أحدا واسى أحدا بنفسه قال نعم هذا الفتى الفتح بن خاقان طرح نفسه على المتوكل حتى خلط لحمه بلحمه ودمه بدمه ثم تركني وتولى فلما عدت إلى المبرد قصصت عليه القصة فقال أتعرفه قلت لا قال ذلك خالد الكاتب تأخذه السوداء أيام الباذنجان انتهى. قيل كبر خالد الكاتب حتى دق عظمه ورق جلده وقوي به الوسواس ورؤي ببغداد والصبيان يتبعونه فأسند ظهره إلى قصر المعتصم والصبيان يصيحون به يا بارد فقال كيف أكون باردا وأنا الذي أقول:

بكى عاذلي من رحمتي فرحمتُهُ ... وكم مثلهُ من مسعدٍ ومعينِ

ورقَّت دموعُ العين حتى كأنَّها ... دموعُ دموعي لا دموع جفوني

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita