FluentPlex

Fruits of the Leaves

قصة أحمد اليتيم

Original text Public domain

Read with the dictionary

وإني من القوم اليمانين سيّدٌ ... وما الناس إلاّ سيّدٌ ومسود

ثم دعا معاوية للرجل الشديد القوة بمحمد بن الحنفية فخيره بين أن يقعد فيقيمه أو يقوم فيقعده فغلبه في الحالتين وأنصرفا مغلوبين.

وحكى الجاحظ ما أخجلني قط إلا امرأة مرت بي إلى صائغ فقالت له أعمل مثل هذا فبقيت مبهوتاً ثم سألت الصائغ فقال: هذه امرأة أرادت أن أعمل لها صورة شيطان فقلت: لا أدري كيف أصوِّره فأتت بك إليَّ لأصوره على صورتك وفي الجاحظ يقول بعضهم:

لو يمسخ الخنزير مسخاً ثانياً ... ما كان إلاّ دون قبح الجاحظ

رجلٌ ينوب عن الجحيم بوجهه ... وهو القذى في عين كل ملاحظ

لو أن مرآةً جلت لمثاله ... ورآه كان له كأعظم واعظ

قيل إنه قدم تاجر إلى المدينة يحمل من أخمرة العراق فباع الجميع غلا السود فشكا إلى الدارمي وقد تنسك وتعبد فعمل بيتين وأمر من يغني بهما في المدينة وهما:

قل للمليحة في الخمار الأسود ... ماذا فعلت بزاهدٍ متعبد

قد كان شمر للعبادة ذيله ... حتى وقفت له بباب المسجد

فشاع الخبر في المدينة أن الدارمي رجع عن زهده وتعشق صاحبة الخمار الأسود فلم تبق في المدينة مليحة إلا اشترت لها خماراً أسود فلما أنفذ التاجر ما كان معه رجع الدارمي إلى تعبده وعمد إلى ثياب نسكه فلبسها.

ومر رجل أشمط بامرأة عجيبة في الجمال فقال يا هذه إن كان لك زوج فبارك الله لك فيه وإلا فاعلمينا فقالت كأنك تخطبني قال نعم فقالت إنَّ في عيباً قال وما هو قالت شيب في رأسي فثنى عنان دابته فقالت على رسلك فلا والله ما بلغت عشرين سنة ولكنني أحببت أن أعلمك أني أكره منك مثل ما تكره مني.

وقال عبد الله الماجشون وهو من فقهاء المدينة قال لي المهدي يوما يا ماجشون ما قلت حين فارقت أحبابك قال قلت يا أمير المؤمنين:

لله باكٍ على أحبابه جزعاً ... قد كنت أحذر هذا قبل أن يقعا

ما كان والله شؤمُ الدهر يتركني ... حتى يجرّعني من بعدهم جزعا

إنّ الزمان راى إلف السرور لنا ... فدبّ بالبين فيما بيننا وسعى

فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً ... فلا زيادة شيءٍ فوق ما صنعا

فقال والله لأعيننك فأعطاه عشرة آلاف دينار.

وحكى بعضهم قال دخلنا إلى دير هرقل فنظرنا إلى مجنون في شباك وهو ينشد شعراً فقلنا له أحسنت فأومأ بيده إلى حجر يرمينا به وقال لمثلي يقال أحسنت ففررنا منه فقال أقسمت عليكم إلا ما رجعتم حتى أنشدكم فإن أنا أحسنت فقولوا أحسنت وإن أنا أسأت فقولوا أسأت فرجعنا إليه فأنشد يقول:

لما أناخوا قبيل الصبح عيسهمُ ... وحَّملوها وسارت بالدّمى الإبلُ

وقلّبت بخلال السجف ناظرها ... ترنو إليَّ ودمع العين ينهمل

وودعت ببنانٍ زانها عنمٌ ... ناديت لاحملت رجلاك يا جمل

يا حادي العيس عرّج كي أودّعهم ... يا حادي العيس في ترحالك الأجل

إنيّ على العهد لم أنقض مودّتهم ... يا ليت شعري لطول البعد ما فعلوا

فقلنا له ماتوا فقال وأنا والله أموت ثم شهق شهقة فإذا هو ميت.

قيل لما وفد المهدي من الري إلى العراق امتدحه الشعراء فقالوا أبو دلامة:

إني نذرت لئن رأيتك قادماً ... أرض العراق وأنت ذو وفرِ

لتصلِّينَّ على النبيّ محمّدٍ ... ولتملأنّ دراهماً حجريَ

فقال المهدي صلى الله على محمد فقال أبو دلامة ما أسرعك للأولى وأبطأك عن الثانية فضحك وأمر ببدرة فصبت في حجره.

وتزوج مغنٍّ بنائحة فسمعها تقول اللهم أوسع لنا في الرزق فقال لها يا هذه إنما الدنيا فرح وحزن وقد أخذنا بطرفي ذلك فإن كان فرح دعوني وإن كان حزن دعوك.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account