FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

أيا دهر هل شرخ الشبيبة راجعٌ ... مع الخفرات البيض أو غير راجع

قنعت بزورٍ من خيال بعثنه ... وكنت بوصلٍ منهُمُ غيرُ قانع

إذا رمت من ليلى على البعد نظرةً ... لتطفي جوىً بين الحشا والأضالع

تقول رجال الحيِّ تطمع أن ترى ... لليلى وصالاً من بداء المطامع

وكيف ترى ليلى بعينٍ ترى بها ... سواها وما طهّرتها بالمدامع

أجلُّك يا ليلى عن العين إنّما ... أراك بقلبٍ خاضعٍ لك خاشع

وما سرّ ليلى ما حييت بذائعٍ ... وما عهد ليلى أن تناءت بضائع

ومن غريب ما يحكى أن عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان والدة يزيد بن عبد الملك بن مروان حرمت على اثني عشر من الخلفاء من بني أمية معاوية جدها ويزيد أبوها ومروان أبو زوجها والوليد وسليمان وهشام بنو عبد الملك أولاد زوجها والوليد بن يزيد بن ابنها ويزيد بن الوليد بن زوجها وابراهيم بن مروان بن الوليد بن زوجها أيضاً ويزيد من عبد الملك ابنها ومعاوية بن يزيد بن معاوية أخوها وزوجها عبد الملك بن مروان ولم يتفق ذلك لامرأة غيرها انتهى. وجد بخط قاضي القضاة. شهاب الدين أحمد بن حجر حافظ العصر قال وجد بخط الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى ابن أبي حجلة التلمساني قال أنشدني القاضي فخر الدين عبد الوهاب المصري لنفسه في الأهرام سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأجاد:

أمباني الأهرام كم من واعظٍ ... صدع القلوب ولم يفُهْ بلسانه

أذْكَرْنَني قولاً تقادم عهدُهُ ... أين الذي الهرمان من بنيانه

هنّ الجبال الشامخات تكاد أن ... تمتدَّ فوقَ الأفق عن كيوانه

لو أن كسرى جالسٌ في سفحها ... لأجلّ مجلسه على إيوانه

ثبتت على حرّ الزمان وبرده ... مدداً ولم تأسف على حدثانه

والشمس في إحراقها والريح عن ... د هبوبها والسيل في جريانه

هل عابدٌ قد خصّها بعبادةٍ ... فمباني الأهرام من أوثانه

أو قائلٍ يقضي برجعة نفسه ... من بعد فرقته إلى جثمانه

فاختارها لكنوزه ولجسمه ... قبراً ليأمن من أذى طوفانه

أو أنها للسائرات مراصدٌ ... يختار راصدها أعزّ مكانه

أو أنها وضعت بيوت كواكبٍ ... أحكام فُرسِ الدَّهر أو يونانه

أو أنهم نقشوا على حيطانها ... علماً يحار الفكر في تبيانه

في قلب رائيها ليعلم نقشها ... فكرٌ يعضُّ عليه طرف بنانه

يحكى أن القاضي أبا الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني كان يمر على الناس ولا يسلم عليهم فلامه بعض أصحابه في ذلك فقال:

يقولون لي فيك أنقباضٌ وإنما ... رأوا رجلاً عن موقف الذلّ أحجما

ارى الناس من واناهُمُ هان عندهم ... ومن أكرمته عزّة النفس أُكرما

وإني إذا ما فاتني الأمر لم أكن ... أقلِّب كفي إثره متندّما

ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما ... بدا مطمعٌ صيَرته ليَ سُلَّما

وما كلُّ برقٍ لاح لي ستفزّني ... ولا كلُّ من في الأرض أرضاه منعما

إذا قيل هذا منهلٌ قلت قد أرى ... ولكنَّ نفس الحر تحتمل الظما

أنهيتها عن بعض ما لايشينها ... مخافة أقوال العدا فيمَ أو لِما

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكنْ لأخدما

أأشقى به غرساً وأجنيه ذلّةً ... إذاً فاتباع الجهل قد كان أ؛زما

ولو أنّض أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظّموه في النفوس لَعُظِّما

ولكن أهانوه فهان ودنّسوا ... محيّاه بالأطماع حتى تجهّما

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account