FluentPlex

The Travels of Ibn Jubayr

تذريعه ومساحته وعدد أبوابه وشمسياته

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وعن يمين الخارج من باب جيون، في جدار البلاط الذي أمامه، غرفة، ولهاهيئة طاق كبير مستدير فيه طيقان صفر قد فتحت أبواباً صغاراً على عدد ساعات النهار ودبرت تدبيراً هندسياً، فعند انقضاء ساعة من النهار تسقط صنجتان من صفر من فمي بازيين مصورين من صفر قائمين على طاستين من صفر تحت كل واحد منهما: أحدهما تحت أول باب من تلك الأبواب، والثاني تحت آخرها، والطاستان مثقوبتان، فعند وقوع بالبندقتين فيهما تعودان داخل الجدار الغرفة، وتبصر البازيين يمدان أعناقهما بالبندقتين الطاستين ويقذفانهما بسرعة بتدبير عجيب تتخيله الأوهام سحراً، وعند وقوع البندقتين في الطاستين يسمع لهما دوي، وينغلق الباب الذي هو لتلك الساعة للحين بلوح من الصفر؛ لا يزال كذلك عند كل انقضاء ساعة من النهار حتى تتغلق الأبواب كلها تنقضي الساعات، ثم تعود حالها الأول. ولها بالليل تدبير آخر، وذلك أن في القوس المنعطف على تلك الطيقان المذكورة اثنتي عشرة دائرة من النحاس مخرمة وتعترض في كل دائرة زجاجة من داخل الجدار في الغرفة، مدبر ذلك كله منها خلف الطيقان المذكورة، وخلف الزجاجة مصباح يدور به الماء على ترتيب مقدار الساعة، وفإذا انقضت عم الزجاجة ضوء المصباح وفاض على الدائرة أمامها شعاعها، فلاحت للأبصار دائرة محمرة، ثم انتقل ذلك الأخرى حتى تنقضي ساعات الليل وتحمر الدوائر كلها، وقد وكل بها في الغرفة متفقد لحالها، درب بشأنها وانتقالها، يعيد فتح الأبواب وصرف الصنج موضعها. وهي التي يسميها الناس المنجانة.

ودهليز الباب الغربي فيه حوانيت البقالين والعطارين، وفيه سماط لبيع الفواكه، وفي أعلاه باب عظيم يصعد اليه على أدراج، له أعمدة سامية في الهواء. وتحت الأدراج سقايتان مستديرتان: سقاية يميناً، وسقاية يساراً، لك سقاية خمسة أنابيب ترمي الماء في حوض رخام مستطيل. ودهليز الباب الشمالي في زوايا علىمصاطب محدقة بالأعواد المشرجبة، وهي محاضر لمعلمي الصبيان.

وعن يمين الخارج في الدهليز خانقة مبنية للصوفية في وسطها صهريج ويقال: أنها كانت دار عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، ولها خبر سيأتي ذكره بعد هذا. والصهريج الذي في وسطها يجري الماء فيه، ولها مطاهر يجري الماء في بيوتها. وعن يمين الخارج أيضاً من باب البريد مدرسة للشافعية في وسطها صهريج يجري الماء فيه ولها مطاهر على الصفة المذكورة.

وفي الصحن بين القباب المذكورة عمودان متباعدان يسيراً لهما رأسان من الصفر مستطيلان مشرجبان قد خرما أحسن تخريم، يسرجان ليلة النصف من شعبان فيلوحان كأنهما ثريتان مشتعلتان. واحتفال أهل هذه البلدة لهذه الليلة المذكورة أكثر من احتفالهم ليلة سبع وعشرين من رمضان المعظم.

وفي هذا الجامع المبارك مجتمع عظيم، كل يوم اثر صلاة الصبح، لقراءة سبع من القرآن دائماً، ومثله اثر صلاة العصر لقراءة تسمى الكوثرية، يقرأون فيها سورة الكوثر الخاتمة. ويحضر في هذا المجتمع الكوثري كل من لايجيد حفظ القرآن. وللمجتمعين على ذلك اجراء كل يوم يعيش منه أزيد من خمس مئة إنسان. وهذا من مفاخر هذا الجامع المكرم. فر تخلو القراءة منه صباحاً ولا مساءً. وفيه حلقات للتدريس للطلبة، وللمدرسين فيها إجراء واسع، وللمالكية زاوية للتدريس في الجانب الغربي، يجتمع فيها طلبة المغاربة، ولهم إجراء معلوم.

ومرافق هذا الجامع المكرم للغرباء وأهل الطلب كثيرة واسعةز وأغرب مايحدث به أن سارية من سواريه، هي بين المقصورتين القديمة والحديثة، لها وقف معلوم يأخذه المستند اليها للمذاكرة والتدريس. أبصرنا بها فقيهاً من أهل اشبيلية يعرف بالمرادي. وعند فراغ المجتمع السبعي من القراءة صباحاً يستند كل انسان منهم سارية ويجلس أمامه صبي يلقنه القرآن. وللصبيان أيضاً على قراءتهم جراية معلومة. فأهل الجدة من آبائهم ينزهون أبناءهم عن أخذها وسائرهم يأخذها وهذا من المفاخر الاسلامية.

وللأيتام من الصبيان محضرة كبيرة بالبلد لها وقف كبير، يأخذ منه المعلم لهم مايقوم به وينفق منه على الصبيان مايقوم بهم وبكسوتهم؛ وهذا أيضاً من أغرب مايحدث به من مفاخر هذه البلاد.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur