FluentPlex

The Epistles

مما جاء في ذم البغال

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال صاحب الثور: إنَّ أصل غُرمول البغل لا ينطبق على ظبْية البغلة كانطباق أير الرجل على فرج المرأة حتَّى لا يبقى منه قليل ولا كثير، ويفضل من أير البغل نحوٌ من نصفه، وذلك أنَّ مقاديم أيور الحافر فيها الاسترخاء، وأصولها لا تصير إلى أجواف الإناث، وإنما يصل من الصُّلب المتوتِّر مقدار نصفه فقط. والثور أوَّل قضيبه وآخره عصب مُدمج، وعقب مُصمت، وأنت تُقرّ أنها لو وقفت لخرقها. والبقرة في وقت نَزْو الثَّور عليها كأنها تكرهه.

قال صاحب البغل: أليس قد أقررت أنّه وإنْ كان في غاية الصَّلابة، أنه إنما يُدخل فيها بعض قضيبه، وهذا المفخر إنما هو للإنسان. قال: رأيت ثوراً نزاً على بقرة، فأخطأ قضيبه المسلك، فمرت البقرة من بين يديه، ومرّ قضيبه على ظهرها؛ فما كان بين طرفه وبين سناسنها إلاّ القليل. وفي رأسه عُجْرة، ودون ذلك تخصُّرٌ قد دقَّ جداً.

قال بعض الشعراء، وهجا معلِّم كتاب:

كأنَّه أيْر بغلٍ في تهكُّمه ... وفي الصَّرامة سيفٌ صارمٌ ذكرُ

قالوا: وشكت امرأة مؤرِّج الأزْدي عظم أير زوجها إلى الوالي، واسمها خوصاء، فقالت:

إنِّي أعُوذ بالأمير العدْلِ ... من مُنْتن الرِّيح خبيثٍ وغْلِ

يحمل أيْراً مثل أير البغلِ

ويقال لأير الإنسان: ذكر، وأيْر.

وجُردان الحمار والبغل وغُرْمولهما، والجميع: جرادين وغراميل.

ويقال: نضيّ الفرس، ومقْلم البعير. ووعاء مِقْلمه يقال له: الثَّيْل. ووعاء الجُردان وجميع الحافر يقال له: القُنْب.

ويقال: قضيب التيس، وقضيب الثور، وعُقْدة الكلب.

وتقول العرب: صرفت البقرة، فهي صارف؛ وسوست البغلة.

ويقال: هي امرأة هدْمى، وغلمة. وقال أكثر العلماء: ما يقال مُغْتلمة. وشاة حرْمى، وناقة ضبعة، وفرس وديق، وكلبةٌ مُجْعل.

ويقال: حرُ المرأة، والفرْج، وظبية الفرس، وكذلك من الحافر. وحياء الشَّاة، وكذلك من الخُفّ كلّه. وثفْرُ الكلبة، وكذلك من السّباع كلّها. وتستعير الشعراء بعض هذه من بعض، إذا احتاجت إلى إقامة الوزن.

فإذا حملت الشاة فهي: حامل، والبقرة كذلك. والفرس عقوق، وكذلك الرَّمكة. والأتان جامعٌ، وبغلةٌ جامع. وكلبة مُجحّ، وكذلك السّباع.

ويقال: إن أكبر الأيور أير الفيل، وأصغرها أير الظبي، وليس في الأرض حجم أيرٍ ظاهرٌ في كُلّ حال، إلاّ أير الإنسان والقرْد والكلب. وأما البَطُّ فقضيبه يظهر عند القمْط. وأطول أيور الناس ما كان ثلاثة عشر إصبعا.

ورووا عن ابنٍ لجعفر بن يحيى كان صيْرفيّاً، وقد كان ولاَّه المأمون طساسيج عدّة، أنه خرج من الدنيا وما كام امرأة قطُّ.

وخبَّروا عن أبي زيد الكتَّاف - وتأويل الكتّاف أنه كان ينظر في الأكتاف، وهو إفريقي - وكان هرْثمة قدم به على الرشيد، يُعجِّبه من كبر خلقه وعظم بدنه؛ فرأيت ناساً زعموا أنّه قال: غبرت طول عمري لا أقدر على امرأةٍ تحتمل ما عندي، حتَّى دُللت على امرأة؛ فلما دخلت بها أدخلت من أيري قدر نصْفه، وقلت في نفسي: هي وإن احتملت نصف الطُّول فإنها لا تحتمل الغلظ! فلمّا لم أرها توجَّعت منه زدتها، ثم زدتها حتى أدخلته، ثم قلت لها: قد دخل كلّه، فتأذنين في إدخاله وإخراجه؟ قالت: وقد دخل منه شيء بعد؟! وقال أبو السَّريّ بكر بن الأشقر: بلغني أنّها قالت له: سقطت بعوضةٌ على نخلة، وقالت للنخلة: اسْتمسكي فإني أريد أن أطير! فقالت النخلة: والله ما شعرت بوقوعك، فكيف أشعر بطيرانك؟!

مما جاء في ذم البغال

قال: وذمّ رجل البغل، فقال: لا لحم ولا لبن، ولا أدب ولا لقن، ولا فوْت ولا طلب؛ إن كان فحلاً قتل صاحبه، وإن كانت أُنثى لم تنسل.

وكلُّ مُركَّب من جميع الأجناس له نجلٌ غيره، كالبُخْت بين العراب والفوالج، وكالراعبيّ من بين الحمام والورشان، وكالإبل منها الصَّرصرانيّ والبهْونيّ، وهما اللذان أبوهما عربيّ وأمُّهما بُخْتيَّة، وهو من أقوى الإبل على الحمل، وأشدُّها سيراً، على قُبْح خلقته، وسماجة في مقاديمه، وكالشِّهريّ والهجين.

وإذا صرت إلى البغال، صرت إلى سوسٍ في الأُنثى لا يُنادى وليده وإلى غُلمة في الذَّكر لا تُوصف، ثم هي مع هذا لا تتلاقح.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit