FluentPlex

Spring of the Righteous

الجهل والنقص والخطأ والتصحيف والتحريف

Original text Public domain

Read with the dictionary

كان الوليد بن يزيد يلعب بالشطرنج، فاستأذن عليه رجل من ثقيف فسترها، ثم سأله عن حاله وقال له: أقرأت القرآن؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين قد شغلني عنه أمور وهنات؛ قال: أفتعرف الفقه؟ قال: لا والله؛ قال: أتروي من الشعر شيئاً؟ قال: ولاش؛ فكشف عن الشطرنج وقال: شاهك؛ فقال له عبد الله بن معاوية: مه يا أمير المؤمنين؛ قال: اسكت فما معنا أحد.

علي رضي الله عنه: ربما أخطأ البصير قصده، وأصاب الأعمى رشده.

بعضهم في أبي العيناء: ما رأيت رجلا لا يحسن شيئاً أشد أدعاء لكل شيء منه.

يتعاطى كل شيء ... وهو لا يحسن شيئا

آخر:

عرضناه على السبك ... فعرضناه للهتك

حارثة بن بدر الغداني:

إذا ما قتلت الشيء علما فقل به ... ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله

المنتمون إلى العلوم كثيرة ... أن حصلوا أفناهم التحصيل

دقائق خفية لا يراها الغبي، ولطائف غامضة لا يعرفها إلا الذكي.

يقال للغالط: تكسرت قواريرك.

في نوابغ الكلم: العجب ممن يكبر غلطه ثم يكثر لغطه.

من لا يجد أثر ذلة المعصية في قلبه، ولا مس نقص الجهل في عقله؛ فليس ممن ينزع عن ريبة، ولا يكترث لفصل بين حجة وشبهة.

أدعى رجل إلى العرب، فقيل له مرة، وهو قاعد في الشمس وقد ثارت به المرة. والله أنك لتشبه العرب، فقال: ألي يقال هذا؟ وأنا والله حرباء تنضبه، يشهد لي سواد لوني، وغؤور عيني، وحبي للشمس.

ابن أبي ليلى: سايرت شاميا فمر بحمال فأخذ منه رمانة، ثم تصدق بها على فقير، فتعجبت منه، فقال: أخذتها فكانت سيئة، ثم تصدقت بها فكانت عشر حسنات.

جهل أبي جهل مثل.

قال ابن الحجاج:

عادية السن بطش سورتها ... أجهل في الرأس من أبي جهل

كناه المسلمون بذلك، وكانت قريش تكنيه أبا الحكم. قال حسان:

الناس كنوه أبا حكم ... والله كناه أبا جهل

الأستطالة لسان الجهل، كم من عاقل أخره عقله وجاهل صدره جهله. نزت به البطنة ونأت عنه الفطنة.

حدث معبد بن خالد العدواني وكان دميماً: وفدنا معشر عدوان على عبد الملك فقدموا رجلاً منا وسيماً فقال ممن؟ فقال من عدوان، فأنشد:

عذير الحي من عدوا ... ن كانوا حية الأرض

بغى بعضهم بعضاً ... فلم يرعوا على بعض

ومنهم كانت السادا ... ت والموفون بالقرض

ثم قال له إيه، فقال: لا أحفظها، وكنت خلفه فقلت:

ومنهم حكم يقضى ... فلا ينقض ما يقضى

فقال له: من الحكم؟ فقال لا أدري: فقلت: عامر بن الظرب؛ فقال: من قائل الشعر؟ قال: لا أدري؛ فقلت: ذو الأصبع؛ فقال: لم قيل له ذو الأصبع؟ قال: لا أدري، قلت نهشته أفعى فقطعت أصبعه؛ فقال له: ما كان اسمه؟ قال: لا أدري، قلت: حرثان بن الحارث؛ فقال عبد الملك: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة دينار؛ فقال لي: في كم أنتظ فقلت في ثلثمائة، فقال: أجعلوا عطاء هذا لهذا وعطاء هذا لهذا. فأنصرفت وعطائي سبعمائة وعطاؤه بثلثمائة.

وقف رجل على مجلس الحسن فقال: اعتمر أخرج أبادر؛ فقال الحسن: كذبوا عليه ما كان ذاك. أراد السائل: أغثمن أخرج أبا ذر.

قال المعتصم لطباخه: حاسب رشيد؛ قال: مقراض؛ أراد: جاشت رسيذاي أي أدرك غذاؤك بالفارسية، وأراد بمقراض: لا.

يبس في شفتيه: أي تيس في سفينة. عد ستة تتصل: أي عدسية ببصل. شوا بخبز: أي بيتوا بخير. ثقب لو لو بطرف: أي ثقيل ولو تظرف.

غاب عن الصاحب ندماؤه ليلة فقال: سمسم، أراد بيت من يتم. وكان نقش خاتم ابن العميد: شيخ أشقر، أي: تب تنج أنب تفز.

قرأ الحجاج يوما: أنا من المجرمون منتقمون، فقالوا: لحن الأمير، فأنشد:

أن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاً ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا

الاعمش: سمعت الحجاج على منبر الكوفة يقول: يا معشر الحمراء تخلفتم عن الغزو، وجلستم على الكراسي، وتبردتم تحت الطلال، فلا يمر بكم مار إلا قلتم ما الهبر ما الهبر، والله لأهبرنكم بالسيف هبراً أشغلكم به عن الأخبار.

تكلم رجل عند عبد الله بن عباس فأكثر الخطأ، فدعا بغلام له فأعتقه، فقال له الرجل: ما سبب هذا الشكر؟ فقال: أن لم يجعلني مثلك.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account